فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 1015

وعلى الجملة تخريج الربيع ضعيف، فإنه شبه فعل الحوت بفعل مختار؛ إذ لا خلاف أنه لو مسك [1] أنساناً حتى افترسه سبع، وعرّضه لتوثبه وجب القصاص، ولو ألقى رجلاً في بيت، وفيه سباع فافترسته، وجب القصاص إذا كان الملقي عالماً، فكيف شبه [2] أفعال السباع بأفعال المختارين [3] .

أما إذا كان في أسفل الجبل الذي منه الإلقاء [4] مجنون، فإن كان ضارياً بطبعه فقتله، فهو كالسبع والحوت، وإن لم يكن ضارياً بطبعه، ففعله معتبر في إيجاب الضمان عليه، وقطعه عن المتسبب الملقي كما سبق [5] ، وتمام النظر في هذا القسم بذكر صور أربع:

إحداها: أنه لو أنهشه حية أو عقرباً، قال الشافعي رحمه الله: إن كان من حيات مصر وعقارب نصيبين، وجب القود، وهو الذي يقتل غالباً [6] . وليس هذا من صور التسبيب [7] ، فإن الحية صارت كالسيف والآلة [8] .

وإن كان لا يغلب فيها [9] الهلاك فهو كغرز الإبرة، وقد سبق تفصيله [10] . والصيدلاني

(1) في (م) : أمسك.

(2) في (م) : يشبه.

(3) انظر: نهاية المطلب:13:ل/14، الحاوي الكبير: 12/ 43، الوسيط: 4/ 33، الوجيز: 2/ 127، التهذيب: 7/ 35، العزيز: 10/ 138، روضة الطالبين:7/ 15.

(4) [13/ 2/ م] .

(5) انظر: نهاية المطلب:13:ل/14، الوسيط:4/ 33، الوجيز:2/ 128، العزيز:10/ 138، روضة الطالبين:7/ 15.

(6) نص الأم: فإن ألدغه بنصيبين عقرباً، أو أنهشه بمصر ثعباناً، فعليه القود؛ لأن الأغلب أن هذا يقتل بهذين الموضعين. الأم مع المختصر: 6/ 46. أما نصيبين فهي: مدينة عامرة من بلاد الجزيرة _بين دجلة والفرات_ وأكثر العقارب من جبل صغير داخل السور في ناحية من المدينة ومنه تنتشر. معجم البلدان:5/ 288.

(7) في (م) : السبب.

(8) انظر: نهاية المطلب:13:ل/17، الحاوي الكبير:12/ 44، المهذب: 5/ 25، الوسيط: 4/ 33، الوجيز: 2/ 128، التهذيب: 7/ 37، البيان: 11/ 344، العزيز: 10/ 150.

(9) في (م) : منها.

(10) انظر ص: 355.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت