أما السلعة البارزة فللعاقل أن يقطعها من نفسه إذا لم يكن في القطع خوف، سواء قطع لإزالة الشين أو لخوف في التبقية، وإن كان في القطع خوف فلا [3] يجوز لغرض إزالة الشين [4] .
وهل يجوز عند الخوف من [5] التبقية؟ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: الجواز؛ لأن كل جانب مخوف فالأمرإليه. والثاني: المنع؛ لأن كل جانب إذا كان مخوفاً فلا فائدة في القطع. والثالث: أنه إن اعتدل الخوفان فيمنع، وكذلك إذا كان خوف القطع أكثر، وإن كان خوف التبقية أكثر، فيجوز القطع بناء على الظن الغالب. وهذا هو التفصيل في قطع اليد [من] [6] الآكلة [7] .
ولا خلاف في أن من به ألم لا يحتمله ولا يطيقه، فليس له أن يسعى في إهلاك نفسه [8] .
فأما إذا كان الموت معلوماً مثل اضطرام [9] النار في إنسان [10] لا يطيق لفاحتها، وليس يمكنه النجاة منها بحال إلا بإلقاء نفسه في البحر، وهو أيضاً مهلك، ولكنه أخف عليه،
(1) السِّلْعة: هي غُدَّة تظهرُ بين الجلد واللحَّم إذا غُمِزت باليدِ تحرَّكَت. النهاية: 2/ 389.
(2) انظر: الوسيط: 4/ 160، الوجيز: 2/ 184، العزيز: 11/ 300، روضة الطالبين: 7/ 385.
(3) [205/ 2/ م] .
(4) انظر: الوسيط:4/ 160، الوجيز:2/ 184، التهذيب:7/ 427، العزيز:11/ 300، روضة الطالبين:7/ 386.
(5) في (م) : في.
(6) ما بين المعكوفتين ساقط من (م) .
(7) جاز القطع على الأصح. روضة الطالبين: 7/ 386. وانظر: الوسيط: 4/ 160، العزيز:11/ 300.
(8) انظر: الوسيط: 4/ 160، الوجيز: 2/ 184، العزيز:11/ 301، روضة الطالبين: 7/ 386.
(9) في (م) : اضطرار.
(10) في (م) : السان.