فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 1015

والدليل عليه أن دعوى ملك القيمة عليه تسمع مطلقةً، ودعوى الدم مع أيمان القسامة لا تسمع إلا مفصلة، ثم الوجه القطع إذا فرعنا على الصحيح أن ملكها لا يقف على إعراض الورثة [1] . ومن بنى دعواها على يمينها فينبني [2] ذلك على تركهم الدعوى أيضاً، وإنما المشكل أن الشافعي لما أثبت الطلب للوارث، وهذا أيمان، رجع [3] إلى طلب ملك تأخره، ولا ملك لهم، وإثبات ذلك لهم مقطوع به، وطريق التوجيه أنهم يقدمون إقدام من لو أقسم لجاز، فإذا نكلوا بطلت [4] اليمين بالاستتهام لخصومة القسامة، فإن لم تكن المسألة في مظنة القسامة، فلا محمل لطلبهم إلا السعي في تنفيذ الوصية [5] ، والاحتمال متطرق إليه.

الرابعة: إذا قطع يد العبد، فعتق ومات، فعلى الجاني كل الدية، (فإن) [6] كانت [7] الدية نصف القيمة، فهي مصروفة إلى السيد، وهو مستبدّ بالقسامة في هذه الصورة على ظاهر المذهب إذا قلنا: يقسم على عبده الرقيق [8] . فإن قلنا: لا يقسم ففي هذه الصورة وجهان: أحدهما: أنه لا يقسم؛ لأنه يستلحق بالرق، فهو في حقه قيمة. ولو نظرنا إلى المآل لما صرفنا إليه شيئا. والثاني: أنه يقسم، فإن الواجب على الجاني بدل حرٍّ صرف إليه للضرورة، وإن كان الواجب فاضلاً عن أرش اليد، فهو موزع عليهم [9] ، ثم يتعدى النظر في أن كل واحد يحلف خمسين يميناً أو يوزع، وقد ذكرنا تفصيله.

الخامسة: لو لم يقسم الولي حتى ارتدّ، فأراد الحلف في الردة، فإن قلنا: الملك غير

(1) المذهب: أن لها الدعوى وطلب اليمين. العزيز:11/ 46، روضة الطالبين:7/ 250.

(2) في (م) : فسينبني.

(3) في (م) : ترجع.

(4) في (م) : وطلب.

(5) انظر: الوسيط: 4/ 108،الوجيز: 2/ 160، العزيز: 11/ 45.

(6) في الأصل: وإن.

(7) في (م) : كان.

(8) انظر: نهاية المطلب: 17/ل/2، الحاوي الكبير:13/ 21، الوسيط:4/ 108، الوجيز:2/ 160، العزيز:11/ 46.

(9) الأصح: أنه يقسم. العزيز: 11/ 47، روضة الطالبين: 7/ 251، وانظر: نهاية المطلب: 17/ ل/2، الوسيط:4/ 108، الوجيز:2/ 160، التهذيب 7/ 231،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت