الخامس: سنّ الشيخ الهرم إذا تقلقل وأشرف على السقوط، فإن كان الظاهر أنه يثبت ولا يسقط، فلا أثر للتزلزل كضعف الأعضاء [1] .
وإن غلب على الظن أن السنّ إلى السقوط لما به، ففيه قولان: أحدهما: أن الواجب فيها [2] الحكومة دون كمال الأرش كسنّ الصبي، فإنه [3] إلى السقوط أيضاً، والثاني: أنه يجب الأرش؛ لأن [4] سنّ الصبي يسقط إلى خَلَفٍ، وهذا إلى غير خلف، فيضاهي ضعف الأعضاء ومرضها قبل [57/ 2/ظ] الانتهاء إلى الشلل، وفي الأعضاء يقطع بكمال الأرش، وفي سنّ الصبي يقطع بالحكومة [5] ، وهذا من حيث أنه إلى السقوط لا إلى خلف كالأعضاء، وهو في نفسه من جنس السنّ على الجملة، تردد فيه القول [6] .
النظر الثالث: في استيعاب الأسنان. وهي من الخلقة المعتدلة اثنان وثلاثون، [أربع] [7] ثنايا من فوق وأسفل، وأربعة رباعيات من فوق وأسفل، وأربعة ضواحك، وأربع نواجذ، وأربعة أنياب، واثنا عشر (طواحن) [8] ، وهي تسمى الأضراس، وأروشها متساوية، وإن اختلفت أقدارها ومنافعها [9] .
ولو استأصل الشخص الواحد جميعها، فهل يكتفى بدية واحدة؟ فيه قولان: أصحهما إيجاب الأروش من غير إدراج؛ إذ قال: (( في كل سنّ خمس [من الإبل] ) ) [10] مع أن
(1) انظر: الوسيط: 4/ 74، الوجيز: 2/ 146، العزيز: 10/ 373، روضة الطالبين: 7/ 140.
(2) في (م) : هو.
(3) في (م) : فهو.
(4) [84/ 2/ م] .
(5) في (م) : بكمال الأرش بالحكومة.
(6) أظهرهما: وجوب الأرش. العزيز: 10/ 373، روضة الطالبين: 7/ 140. وانظر: الوسيط: 4/ 74، الوجيز: 2/ 146، التهذيب:7/ 158، البيان: 11/ 535 - 536.
(7) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .
(8) في الأصل: طواحين.
(9) انظر: الوسيط: 4/ 74، الوجيز: 2/ 146، التهذيب: 7/ 159، العزيز:10/ 375،، روضة الطالبين:7/ 142.
(10) مابين المعكوفين ساقط من الأصل، وما بين القوسين حديث سبق تخريجه.