فهرس الكتاب

الصفحة 631 من 1015

(انفصلت) [1] يد الأول، وقد هوى الثاني هويًّا أبطل اختياره، فأنشأ بعد ذلك تعلقاً، فلا يضاف إليه بحال. وإن كانت يد الأوَّل متعلقة بعد تعلق يد الثاني، فيحتمل الإضافة إليه، ويحتمل الإضافة إلى الثاني؛ لأنه قادر على حل اليد عن الثالث، حتى لا يصير مجذوباً بجذب الأول معه. وعلى الجملة، الصحيح هو الأول، وما ذكرناه ظنون [2] .

الطرف الرابع: في الأسباب المجتمعة:

التي تثبت بالشركة فيها (ولا تستقل) [3] بالترجيح، وذلك ينقسم إلى ما يقع بالاصطدام، وإلى ما يقع بغيره.

القسم الأول: في الاصطدام: وفيه صور: [4]

الصورة الأولى: إذا اصطدم حرّان راكبان، فهلكا وهلكت دابتيهما، فقد هلك كل واحد بقوته وقوة صاحبه، فهو شريك، فيهدر النصف من ديته ودابته، ويضمن له النصف مضروباً على العاقلة في صورة الخطأ، إذا كانا مدبرين لا يرى كل واحد صاحبه برجوعه القهقرى [5] ، وكذلك في الليل، وكذا [6] في حق (الأعميين) [7] ، وتختص [8] في تركة الراكبين في صورة العمد المحض عند العلم والقصد والتحامل في صورة تُهلك غالباً. وإذا كان مغلوباً، ولكن كان يبعد تولّد الهلاك منه، فله حكم الهلاك بشبه العمد [9] ، ويجب على كل واحد كفارة كاملة؛ لسعيه في روح صاحبه [73/ 2/ظ] كالشريك [10] .

(1) في الأصل: انفصل.

(2) انظر: نهاية المطلب:13:ل/172،173.

(3) في الأصل: لا يستقل.

(4) [106/ 2/ م] .

(5) في (م) : رجوع قهقرى.

(6) في (م) : وكذلك.

(7) في الأصل: الأعمش.

(8) في (م) : ويخص.

(9) في (م) : فله حكم شبه العمد.

(10) قال الرافعي: الذي نصره الأكثر: أنه شبه عمد. العزيز:10/ 440، وانظر: الحاوي الكبير: 12/ 323، المهذب:5/ 91، الوسيط:4/ 85، الوجيز:2/ 151، التهذيب: 7/ 178، روضة الطالبين: 7/ 7/184، 185.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت