فهرس الكتاب
يجب على الأم إرضاع اللِّبأ [1] ؛ لأنه سبب بقاء الولد فيما قيل [2] . ثم الأجرة على الأب إن كان له أجرة، فإن النفقة تجب على الأب [3] .
فأما إرضاع اللبن، إن وجد غيرها، فلا يلزمها، وإن لم يوجد غيرها لزمها، وهي [287/ 1/ظ] من قبيل إنقاذ الهلكى، وهي من فن فروض الكفايات، وكذلك إن لم يجد سوى أجنبية، تعين عليها [4] .
وقال مالك رحمه الله: تجبر الأم على الإرضاع، وإن وجد غيرها إن لم تكن شريفة [5] . وقال أبو ثور: تجبر إن كانت في حُبَالة نكاحه [6] .
وأما إذا رغبت في الإرضاع بأجرة، (ورغب) [7] غيرها بأجرة، أو استويا في المحاباة [8] ، يجب إسعافها [9] .
ولو رغبت بأجرة [10] ، ووجد الزوج متطوعة أو محابية، فقولان: أحدهما: أنه لا يجب؛ لأن
(1) لبأ: اللِّبَأُ، على فِعَلٍ، بكسر الفاء وفتح العين: أَوّلُ اللبن في النِّتاج. أَبو زيد: أَوّلُ الأَلْبانِ اللِّبَأُ عند الوِلادةِ، وأَكثرُ ما يكون ثلاثَ حَلْبات، وأَقله حَلْبةً. انظر: لسان العرب: 1/ 150، مختار الصحاح: 1/ 246، القاموس المحيط: 65.
(2) انظر: نهاية المطلب:12:ل/329، الوسيط: 4/ 18، الوجيز: 2/ 121، التهذيب: 6/ 488، البيان: 11/ 264، العزيز: 10/ 73، روضة الطالبين: 6/ 494، غاية البيان شرح زيد بن رسلان: 283، مغني المحتاج:3/ 449، نهاية المحتاج: 7/ 222.
(3) انظر: نهاية المطلب: ل/329، الوسيط:4/ 18، الوجيز: 2/ 121، العزيز: 10/ 73، روضة الطالبين:6/ 495.
(4) انظر: نهاية المطلب:12:ل/329، الوسيط: 4/ 18، الوجيز: 2/ 121، التهذيب: 6/ 388، العزيز: 10/ 73، غاية البيان شرح زيد بن رسلان: 283، مغني المحتاج: 3/ 449، نهاية المحتاج: 7/ 222.
(5) انظر: الشرح الكبير: 2/ 525، حاشية الدسوقي: 2/ 526، الذخيرة: 4/ 270.
(6) انظر: الحاوي الكبير: 11/ 495، المهذب: 4/ 634، التهذيب: 6/ 388، البيان: 11/ 264، المغني: 8/ 199.
(7) رضيت.
(8) الحباء: ما يحبوا به الرجل صاحبه ويكرمه به. انظر: المعجم الوسيط: 1/ 154.
(9) انظر: الحاوي الكبير: 11/ 497، المهذب: 4/ 635، الوسيط: 4/ 18، الوجيز: 2/ 121، التهذيب: 6/ 389، البيان: 11/ 267، العزيز: 10/ 75، روضة الطالبين: 6/ 496.
(10) [286/ 1/ م] .