فهرس الكتاب
الفصل الرابع: في الإعسار [1] بالنفقة
وقد اختلف [قول الشافعي] [2] في أنه هل يثبت حق الفسخ على وجهين: أحدهما: أنه لا يثبت؛ لأن النفقة من التوابع، ومقصود النكاح الاستمتاع دون النفقة، والنكاح لازم بعيد عن الفسخ. وهذا معتقد أبي حنيفة [3] . والثاني: أنه يثبت حق الفسخ؛ لأنها لا تستحق الاستمتاع، ثم تفسخ بعذر الجب [4] ، فبأن تفسخ بالنفقة وهي تملك المطالبة بها أولى [5] [6] . وهذا تمهيد الفصل، ثم الكلام في أطراف:
الطرف الأول: في بيان التعذر، فإن كان الرجل فقيراً، ولكن كان ينفق يوماً يوماً، فلا فسخ، ولا / [282/ 1/ظ] تعذّر [7] ، وإن كان فقيراً، ولا يقدر على الكسب [فهذا هو التعذر، وإن كان يقدر على الكسب وهو لا يكسب، فهذا يبتني على أنه هل يجب على الرجل الكسب] [8] لينفق على زوجته؟ ـ وسيأتي ذلك ـ فإن أوجبنا، فهو كالغني الممتنع [عن الإنفاق] [9] . وفيه طريقان؛ منهم من طرد القولين، ومنهم من قطع بأنه لا فسخ؛ فإنه مقتدر، وإنما هذا ظلم، وليس من قبيل العيوب. وهذا فيه إذا لم تقدر المرأة [على] [10] أخذ طائفة من
(1) العُسْر: ضد اليسر، وهو: الضيق والشدة والصعوبة. والإعسار: ضد الإيسار. لسان العرب: 4/ 563، مختار الصحاح: 1/ 181.
(2) مابين المعقوفين ساقط من الأصل.
(3) انظر: الهداية شرح البداية: 2/ 41، البحر الرائق: 4/ 200، الدر المختار: 3/ 590.
(4) في (م) : لطب.
(5) انظر: الوسيط: 4/ 12، الوجيز: 2/ 118، مغني المحتاج: 3/ 442.
(6) والمذهب: أن المرأة لها الخيار في مقامها معه على الإعسار ولتكون النفقة دينا لها عليه، أو أن تفسخ نكاحها،. انظر: مختصر المزني مع الأم: 8/ 98، نهاية المطلب:12: ل/305، الحاوي الكبير: 11/ 454، المهذب: 4/ 614، الوسيط: 4/ 12، الوجيز: 2/ 118، التهذيب: 6/ 349، 356، البيان: 11/ 220، العزيز: 10/ 49، روضة الطالبين: 6/ 480، مغني المحتاج:3/ 442.
(7) انظر: نهاية المطلب: ل/305، الحاوي الكبير:11/ 457، المهذب: 4/ 616، الوسيط:4/ 13، الوجيز:2/ 119، التهذيب: 6/ 357، البيان: 11/ 222، العزيز: 10/ 51، روضة الطالبين: 6/ 482.
(8) مابين المعقوفين ساقط من الأصل.
(9) مابين المعقوفين ساقط من الأصل.
(10) ما بين المعقوفين ساقط من (م) .