فهرس الكتاب
في النفقات [1] .
المسألة الثالثة: إذا أسكنها في النكاح مسكناً ضيقاً لا يليق بها، فرضيت، فإذا طلقها، قال العراقيون: لها طلب مسكن [آخر] [2] ، وفيه احتمال أشار إليه المراوزة. وكذلك على العكس، لو أسكنها داراً فيحاء [3] لا تليق بها، فأراد نقلها؛ الظاهر الجواز [4] .
ثم قال القاضي: على الزوج أن يطلب لها أقرب مسكن إلى مسكن النكاح. وقربوا هذا من نقل الصدقة. وهو بعيد؛ إذ لا مأخذ لهذا الإيجاب، ولا لتقدير الاستحباب [5] أيضاً. نعم، لا يخرجها من هذه البلدة؛ لأن [6] ذلك في حكم جلاء وهجرة [7] .
المسألة الرابعة: ذكرنا في لزوم السكنى في عدة الوفاة قولين، فإن ألزمنا، أخرج من التركة، فإن لم تكن تركة، فتبرع الوارث به، وأراد إسكانها في محل، فله ذلك. وإن قلنا إنها لا تستحق، فلو رضي الوارث بملازمة مسكن النكاح، فالظاهر أنه يجب عليها [ذلك] [8] مطلقاً [9] .
ومنهم من قال: ينظر، فإن كانت العدة عن شغل، كما إذا طلقها، ثم مات أو توفي عنها وهي حامل، أو في محل يتوقع حملها، فللوارث أن يلزمها ذلك لصون الماء. وإن مات عنها
(1) انظر ص:313.
(2) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(3) الفَيْحُ والفَيَحُ: السعة والانتشار، والأَفْيَحُ و الفَيَّاحُ: كل موضع واسع، وروضة فَيْحاء: واسعة، ودارٌ فَيْحاءُ: واسعةٌ. انظر: لسان العرب: 2/ 551.
(4) انظر: الحاوي الكبير: 11/ 250، الوسيط: 3/ 385، الوجيز: 2/ 106، التهذيب: 6/ 256، البيان: 11/ 53، العزيز: 9/ 512، روضة الطالبين: 6/ 394.
(5) في (م) : التقدير والاستحباب.
(6) في (م) : ولو.
(7) انظر: نهاية المطلب:12: ل/235، الحاوي الكبير: 11/ 249، المهذب: 4/ 555، الوسيط:3/ 385، الوجيز:2/ 106، التهذيب: 6/ 256، البيان: 11/ 53، العزيز: 9/ 512، روضة الطالبين: 6/ 395.
(8) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(9) انظر: نهاية المطلب:12: ل/235، الحاوي الكبير:11/ 258، الوسيط:3/ 385، الوجيز:2/ 106، التهذيب: 6/ 258، العزيز: 9/ 520، البيان: 11/ 61، روضة الطالبين: 6/ 400.