فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 1015

وإن علم تقدمه على القتل، وعلم المستناب وقتل، فعليه القصاص، وإن لم يسمع عفوه ولم يعلمه، فلا قصاص على القاتل إجماعاً؛ لأنه أسند قتله إلى تسليط ظاهر، وتمهد عذره في الإقدام، لا كمن يظن غيره كافراً، فإذا هو مسلم [1] ؛لأنه [2] غير معذور فيه [3] .

وهل تجب عليه الدية؟ [فيه] [4] قولان [مرتبان] [5] ؛ منهم من بناهما على أن الوكيل هل ينعزل في الغيبة؟ وهو فاسد؛ لأن عفوه لا بدّ من تنفيذه، والوكيل ينعزل بالتصرف الذي يتضمن العزل قطعاً، كالعتق والبيع [6] ، ومنهم من بناه على أن من رمى إلى صف [7] الكفار، فأصاب مسلماً أسيراً، فتلزمه الكفارة، ولا قصاص، وفي الدية قولان لتمهد عذره. وهذا معذور، ولكن يمكن أن يقال: يقدر على أن يستجد الإذن عند حز الرقبة، والرامي إلى صف غير منسوب إلى تقصير بحال [8] .

التفريع: إن أوجبنا الدية فلا بدّ من الكفارة، وإن أسقطنا الدية ففي الكفارة وجهان؛ قال الأصحاب: إن تلقيناه من مسألة الأسير، أسقطنا الكفارة بالعذر، وإن بنينا على العزل في الغيبة، فلا كفارة [9] .

وهذا تشبيب بأن العفو لم يصح، وأن القتل وقع قصاصاً، وهو بعيد جدًّا، ولا مأخذ له إلا أن يخصص بأن يفرض السيف مسلوتا، واليد هاوية بالسيف إلى الرقبة، ويفرض العفو في أثناء ذلك بعد خروج الأمر عن الاختيار حتى يقرب من صورة العفو بعد الرمي وقبل الإصابة، وفي التقريب أيضاً نوع عسر، ولكنه [في] [10] غاية الإمكان، وظاهر النص أن

(1) [66/ 2/ م] .

(2) في (م) : فإنه.

(3) انظر: الوسيط: 4/ 62، الوجيز: 2/ 141، العزيز: 10/ 305، روضة الطالبين: 7/ 112.

(4) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(5) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.

(6) في (م) : المنع.

(7) في (م) : سهم.

(8) أصحهما: أنها تجب. العزيز:10/ 305. وانظر: الوسيط:4/ 62، الوجيز:2/ 141، روضة الطالبين:7/ 112.

(9) أصحهما: الوجوب. العزيز:10/ 306، وانظر: المصادر السابقة.

(10) ما بين المعكوفين ساقط من (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت