أصليه [1] .
فأما البالغ إذا عادت [2] سنه على ندور، فهل يسقط القصاص عن القالع بعودها؟ [3] فقولان: أحدهما: لا يسقط كما لو اختمت [4] الموضحة، فلا خلاف أن القصاص والأرش لا يسقط به [5] ، وهذا أولى؛ لأن هذه نعمة حديثة، والإيضاح [6] في اللحم الأصلي يقع على الرأس. والثاني: أنه يسقط؛ لأن متعلق القصاص إفساد المنبت، ولم يفسد، وفي الموضحة المتعلق اسم الإيضاح، وقد وقع [7] .
ولو قطع فلقة من طول لسانه، فهذا يقال إنه يتصور عوده، ففيه طريقان: منهم من ألحق بالموضحة، ومنهم من ألحق بالسن، والالتحامُ في الأذن يجري هذا المجرى [8] .
التفريع: حيث نحكم بسقوط القصاص، ففائدته التأني ابتداءً في الاقتصاص إلى اليأس من العود واسترداد الدية إن كان قد أخذ، ولا يبقى إلا استحقاق (الأرش بقدر) [9] الألم والشين كما في الجراحات التي لا قصاص فيها، ولكن إنما يجب التأني فيما يعتاد عوده كسن الصبي، فأما ما يندر، فلا يجب التأني فيه؛ هذا هو الأظهر [10] .
(1) وجب القصاص على المذهب. روضة الطالبين: 7/ 71. وانظر: الحاوي الكبير: 12/ 189، الوسيط:4/ 49، الوجيز: 2/ 135، التهذيب: 7/ 103، العزيز: 10/ 234.
(2) في (م) : عاد.
(3) في (م) : بعوده.
(4) كذا في الأصل، وفي (م) :أقيمت، ولعل الصواب: التأمت أو التحمت.
(5) قال النووي: ولو التأمت الموضحة والتحمت، لم تسقط الدية ولا القصاص. روضة الطالبين: 7/ 71 - 72.
(6) في (م) : والالحاح
(7) انظر: المهذب: 5/ 39، الحاوي الكبير: 12/ 191، الوسيط: 4/ 49، الوجيز: 2/ 135، التهذيب: 7/ 103، 104، البيان:11/ 374، العزيز: 10/ 235، روضة الطالبين: 7/ 72.
(8) الأصح: عدم سقوط القصاص. العزيز: 10/ 235. وانظر: المهذب: 5/ 40، الوسيط: 4/ 49، الوجيز: 2/ 135، التهذيب: 7/ 102، روضة الطالبين: 7/ 72،
(9) في الأصل: ارش لقدر.
(10) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 191، المهذب: 5/ 39، الوسيط: 4/ 49، التهذيب: 7/ 102، 103، البيان: 11/ 374، العزيز: 10/ 235، روضة الطالبين: 7/ 72.