النوع الثاني في القصاص: الواجب بالجناية على ما دون النفس
وفيه فصلان:
الفصل الأول: في أركان وجوب القصاص فيما دون النفس من الأطراف.
وأركانه: القاطع، والمقطوع، والقطع [1] .
أما القطع والجراحة فحدّ الموجب فيه [2] ما ذكرناه في النفس؛ وهو كل عمد محض عدوان، ولا يفارق الطرف النفس إلا في السراية، فإن جرح الأطراف إذا سرى إلى الأطراف، فالنص أن القصاص لا يتعلق بسرايتها إلا في اللطائف، وفيه تخريج سبق ذكره في حدّ العمد المحض [3] .
وأما [4] القاطع، فلا يعتبر في إيجاب القصاص عليه إلا الالتزام كما في النفس، وحكم الكفاءة في الطرف والنفس على وتيرة من غير فرق، وليس (يراد) [5] في الطرف التساوي في البدل، فيجري القصاص بين الرجل والمرأة، والحر والعبد، والعبد [والعبد] [6] مع التفاوت في البدل [7] ، وأبو حنيفة شرط التساوي في النفس، ومنع جريان القصاص في الطرف عند تفاوت البدلين [8] .
(1) انظر: الوسيط: 4/ 44، الوجيز: 2/ 132، العزيز: 10/ 203، روضة الطالبين: 7/ 52،
(2) في (م) : منه.
(3) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 148، المهذب: 5/ 29، 30، الوسيط: 4/ 44، الوجيز:2/ 132، التهذيب:7/ 95، البيان: 11/ 359، العزيز: 10/ 203، روضة الطالبين: 7/ 52.وانظر: ص 352.
(4) في (م) : أما.
(5) في الأصل: يزاد.
(6) مابين المعكوفين ساقط من الأصل.
(7) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 149، المهذب: 5/ 30، الوسيط: 4/ 44،الوجيز: 2/ 132، البيان: 11/ 358، العزيز: 10/ 204، روضة الطالبين: 7/ 53.
(8) انظر: بدائع الصنائع: 7/ 297، تبيين الحقائق: 6/ 112، البحر الرائق: 8/ 352.