فهرس الكتاب

الصفحة 713 من 1015

فاسد؛ لأن اللوث لم يستعمل إلا لتحويل الحجة من جانب إلى جانب، وأما الهجوم على اليمين، فينبغي أن يكون عن تثبّت، وهو الذي لو كان قاضياً أحل له القضاء، وهو إقرار أو قول عدلين، ولا يشترط [1] في حقه لفظ الشهادة وتعبّداتها، ويخرج على وصف الالتزام في المدعي أن دعوى المشرك مقبول، وكذا دعوى المرتدّ، ثم كل واحد يحلف، وتوقف الدية في حق المرتدّ، فإذا عاد إلى الإسلام سُلِّم إليه إن فرّعنا على قول الوقف [2] ، والتفريع على القول الآخر سيأتي في بيان من يحلف في القسامة.

الشرط الرابع: في المدعى عليه:

وهو أن يكون من أهل اليمين، فلا يدعى على صبي ومجنون [3] ، وهل يدعى على السفيه المحجور؟ إن ادعى بما يقبل فيه إقراره بما يوجب القود، قُبِل، وإن ادعى معاملة لم يقبل [4] ، وإن ادعى قتل خطأ أو إتلاف مال، ففي قبول إقراره قولان: فإن قبلناه سمع الدعوى عليه، وإن رددناه فنحن نتوقع من الدعوى إنكاره ونكوله وردّ اليمين [5] . فلو اتفق ذلك فاليمين المردودة هل تُثبت عليه الغرم؟ فيه وجهان مبنيان [6] على أنها [7] هل يسلك بها مسلك الإقرار والبينات؟ فإن قلنا: إنها [8] كالإقرار، فلا يثبت الغرم، وإن قلنا: كالبينة، فيثبت، ثم حيث نتوقع الغرم، فنقبل الدعوى فعساه ينكل، وإن قلنا: لا غرم، فإن

(1) في (م) : يسقط.

(2) انظر: نهاية المطلب:17:ل/3.

(3) انظر: الوسيط: 4/ 103، الوجيز: 2/ 158، العزيز:11/ 5، روضة الطالبين: 7/ 232.

(4) انظر: الوسيط: 4/ 103، الوجيز: 2/ 158، العزيز: 11/ 7، روضة الطالبين: 7/ 232.

(5) قال الرافعي: الصحيح: أنا لا نقبل إقراره، وهل ترد عليه اليمين؟ أصحهما عند الغزالي: نعم، لقطع الخصومة، والأكثر أنها لا تعرض. العزيز: 11/ 8، انظر: نهاية المطلب:17:ل/3، الوسيط: 4/ 103، الوجيز: 2/ 158، روضة الطالبين: 7/ 232، 233.

(6) في (م) : يبتنيان.

(7) في (م) : أنه.

(8) في (م) : أنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت