إذا قتله غيره بعد الإجافة حتى يقتصر الأرش على الثلث [1] .
الثالث: لو أجاف، فخيط، فجاء جانٍ فقطع الخيط، فليس عليه إلا تعزير، ولو التحم فأجاف [2] في ذلك الموضع، فيجب أرش آخر كامل، ولو التحم الظاهر، ولم يتم الالتئام، ففتق ما التأم، فليس إلا حكومة [3] .
ولو أدى فتقه [4] إلى اتساع الجائفة الأولى وانفتاق لحم تام وجلد متصل، فيجب أرش كامل؛ لأنه حصل بسبب فعله، والضمان يناط بالأسباب [5] .
ولو كان قطع الخيط أيضاً سبباً لهلاك المجروح، فيجب الضمان؛ لأنه في كونه سبباً لا يتقاعد عن حفر البئر.
هذا ما يتقدر أرشه [6] ، وما عداها فموجبها الحكومات، وذلك في كل جرح [7] سوى ما ذكرناه. ومنه:
قطع اليد الشلاء، والأعضاء التي ظهر شللها من الرجل والذكر والأنثى، ومنها الحدقة العمياء، والسن الشاغية [8] الزائدة، والأصبع الزائدة، ومنها تسويد اللون وإزالة صفائه من
(1) لم يسقط شيء من الأرش على المذهب. العزيز: 10/ 345، روضة الطالبين: 7/ 132. وانظر: الوسيط: 4/ 70، الوجيز: 2/ 144.
(2) في (م) : فأضاف.
(3) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 241 - 242، المهذب: 5/ 118، الوسيط: 4/ 70، التهذيب: 7/ 145 - 146، البيان: 11/ 513، العزيز: 10/ 345 - 346، روضة الطالبين: 7/ 132.
(4) في (م) : فنفذ.
(5) انظر: الحاوي الكبير: 12/ 241 - 242، المهذب: 5/ 118، الوسيط: 4/ 70، التهذيب: 7/ 145 - 146، البيان: 11/ 513، العزيز: 10/ 345 - 346، روضة الطالبين: 7/ 132.
(6) انظر: نهاية المطلب: 13:ل/120 - 103.
(7) في (م) : حكم.
(8) الشَّغا: اخْتِلافُ الأَسْنانِ، وقيل: اختلاف نِبْتَة الأَسنان بالطُّول والقِصَر والدُّخُول والخُروج. والسِّنُّ الشَّاغِيَةُ: هي الزائِدَةُ على الأَسنان، وهي المُخالفة لِنبْتَة غيرها من الأَسْنان. انظر: لسان العرب:14/ 435، مختار الصحاح: 143.