فهرس الكتاب
أنه إن كان الراكب حرًّا، لم تثبت السرقة، وإن كان عبداً فالعبد أيضاً مسروق مع البعير وأمتعته. وهذا يستمدّ من الأصل الذي سبق من ثبوت اليد على ثياب الحرّ، والنظر إلى قوة العبد وضعفه [1] .
الطرف الثالث [2] : في المحل المنقول إليه:
لا خلاف أن السارق لو نقل المال من زاوية الحرز إلى زاوية وهرب، فلا قطع. ولو نقل إلى ضيعة [3] خارج الحرز قطع. وقد يتردد بين هذين الطرفين صور هي في محل النظر، كما إذا أخرج من البيت إلى صحن الدار، فإن لم يكن البيت مقفلاً قيل الدار هو الحرز الواحد، فلا قطع. وإن كان مقفلا نظر، فإن كان باب الدار مفتوحاً وجب القطع؛ لأن الحرز هو البيت، وعرصة الدار مضيعة. هذا إذا كان مفتوحاً في الأصل [4] .
فلو تولى السارق فتحه، وكان مغلقاً، فهو المبطل لإحرازه. وقد ذكرنا أن إبطاله الحرز لا يلحق الحرز بالمضيعة في حقه، حتى وجب القطع عليه بالإخراج بعد النقب، وإن لم يجب على غيره إذا أخرج بعد نقبه، ولكن ذلك [131/ 2 ظ] للإيجاب. وهذا لو قيل به فهو للإسقاط، حتى (تبقى) [5] العرصة حرزاً، ولا يكون ناقلاً عن الحرز بالكلية، فهذا في محل التردد [6] .
(1) قال الرافعي: والرابع هو الصحيح. العزيز: 11/ 220، روضة الطالبين: 7/ 351.
(2) في (م) : الرابع.
(3) في (م) : مضيعة.
(4) انظر: الوسيط: 4/ 141، الوجيز: 2/ 174، العزيز: 11/ 221، روضة الطالبين: 7/ 351.
(5) في الأصل: بقي.
(6) انظر: الوسيط: 4/ 141، الوجيز: 2/ 174، العزيز: 11/ 221، روضة الطالبين: 7/ 351.