فهرس الكتاب

الصفحة 638 من 1015

وإذا قلنا: إن للصبي عمداً، وجرى الاصطدام في صورة التعمد، فالصادر من الأجنبي أو الولي تسبُّبٌ [1] ، والصادر منهما المباشرة، ولكن أطلق الأصحاب الحوالة على المركِب من غير تفصيل، ولعل سببه [2] انتفاء العصيان عنه، فإنه غير (معتد) [3] ، فنزل منزلة المُرْدِي مع الحافر، وفيه [4] احتمال على [كل] [5] حال [6] .

الصورة السادسة: إذا اصطدمت سفينتان يتولى ملاحان إجراءهما [7] ، فلا يخلو إما أن يكون بفعلهما مع [8] العمد، أو بفعلهما عن خطأ [9] أو غلبة الرياح، فإن كان بفعل عمد يفضي مثله إلى التكسّر [10] غالباً، فهو سبب لإيجاب الضمان في المال على نعت الشركة كما في الاصطدام، وسبب لإيجاب القصاص في النفوس [75/ 2/ظ] الكائنة في السفينة، حتى لو كان في كل سفينة عشرة أنفس، كانا شريكين في قتل جميعهم، فهو كاشتراك شخصين في قتل عشرين نفساً، ولا يخفى مذهب الشافعي في القرعة والقصاص والرجوع إلى الدية، وأن كل شريك يلتزم كفارة كاملة بسبب كل شخص [11] .

وإن كانا مخطئين، فحكم الضمان في الأموال لا يختلف [12] . أما النفوس فلا يجب القود

(1) في (م) : سبب.

(2) في (م) : ولعله سبب.

(3) في الأصل: معتبر.

(4) [109/ 2/ م] .

(5) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.

(6) انظر: الوسيط: 4/ 86، التهذيب: 7/ 180، روضة الطالبين: 7/ 186.

(7) في (م) : احداهما.

(8) في (م) : عن.

(9) في (م) : الخطأ.

(10) في (م) : التكسير.

(11) قال الماوردي: يجب على كل واحد منهما القود لمن في سفينته وسفينة صاحبه، فيقتل أحدهما بالقرعة، ويؤخذ في ماله نصف ديات الباقين، ويؤخذ النصف الآخر من مال الملاح الآخر. الحاوي الكبير: 12/ 332. وانظر: المهذب: 5/ 93، الوسيط: 4/ 86، الوجيز: 2/ 152، التهذيب: 7/ 186، البيان: 11/ 471، العزيز:10/ 449، روضة الطالبين:7/ 189.

(12) نصف قيمة كل سفينة وما فيهما مهدر ونصف قيمتها ونصف قيمة ما فيها على صاحب الأخرى. روضة الطالبين:7/ 189. وانظر: الحاوي الكبير: 12/ 326، التهذيب: 7/ 186، البيان: 11/ 471.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت