فهرس الكتاب
أن يحلف، فله أن يحلف خمساً وعشرين [يميناً] [1] على احتمال وراثته، ويستفاد بيمينه [2] انتزاع النصف من يد الجاني، والوقف بينه وبين الخنثى، ولا ينتزع قبل يمينه، ولا يسلم إليه إذا حلف؛ بل يوقف بعد الانتزاع، ثم إن بان أنه ذكر سلّم إلى الذكر بأيمانه السابقة، وقد استوفاها خمسين، وإن بان أنه أنثى سلّم إلى الأخ بيمينه التي قدمها، فإن لم يكن حلف من قبل، فيحلف بعد التبيّن خمساً وعشرين، ويأخذ نصفه [3] .
ولو خلّف ولداً خنثى وبنتاً، حلف الخنثى ثلثي الأيمان؛ لاحتمال أنه ذكر، وأخذ ثلث الدية لاحتمال أنه أنثى، وحلفت البنت نصف الأيمان لاحتمال أن الخنثى أنثى، ولم يقع الاعتداد من أيمانها [4] إلا بالنصف، وتأخذ ثلث الدية، والثلث الباقي متروك في يد المدعى عليه موقوفاً بينهما وبين بيت المال، وليس لبيت المال ثابت حتى يحلف عنه، ولذلك نقول: من قتل ولا وارث له فلا قسامة، ولا طريق إلا تحليف المدعى عليه [5] .
فإن قيل: إذا جتمعا، وحلف كل واحد خمسة وعشرين يميناً، فقد استوفينا عدد الأيمان، فأي حاجة إلى تحليف الخنثى ثلثي الأيمان وتحليف الأنثى النصف حتى تزيد؟ قلنا: لأنه يحتمل أن يكون الخنثى ذكراً والمال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين [100/ 2/ظ] للخنثى الثلثان وللأنثى الثلث، فلا يعتد من الأنثى إلا بالثلث، والزائد عليه لاغ؛ لأنه صدر من غير مستحق [6] . نعم، لو كانا أنثيين، فيحلفان خمسين، كل واحدة [7] خمسة وعشرين، ويستحقان الثلثين، والزائد على الاستحقاق معتبر في استيعاب العدد، وغير معتبر في إثبات الاستحقاق للغير، فهو في حكم اللاغي في إثبات ما نقدره مستحقًّا للخنثى بتقدير
(1) ما بين المعكوفين ساقط من الأصل.
(2) في (م) : ومستفاد بيمينه.
(3) انظر: الوسيط: 5/ 106، الوجيز: 2/ 160، التهذيب: 7/ 240، العزيز: 11/ 31، روضة الطالبين:7/ 244.
(4) في (م) : أيمانه.
(5) انظر: الوسيط: 5/ 106، الوجيز: 2/ 160،التهذيب: 7/ 241، العزيز: 11/ 31، روضة الطالبين:7/ 244.
(6) انظر: الوسيط: 5/ 107، الوجيز: 2/ 160.
(7) في (م) : واحد.