فهرس الكتاب

الصفحة 881 من 1015

على من لم يقتل، ولم يأخذ المال، ولكن هيّب وخوف، وأدلى بالقوة، فإذا ظفرنا بهم نفيناهم عن بلادهم، وإذا عيّن لهم الإمام صوباً، لم يكن لهم الحيد عنه [1] .

ثم هؤلاء اختلفوا؛ منهم من قال: ينفيهم الإمام إلى بلدة ويعزرهم بها إما ضرباً وإما حبساً. ومنهم من قال بالاقتصار على النفي. ثم قالوا: لا ينبغي أن يزيد النفي والحبس على سنة؛ بل ينبغي أن يقصر عنه، فإن التغريب [2] سنة (موجب) [3] حدًّا، وهذا تعزير [4] .

وهذا كلام مخبط، فإنه إن كان تعزيراً فللإمام في التعزير أن ينفي إذا رأى ذلك، وله أن يترك أصل التعزير، وله أن يبدل [5] .

فإن لم نجوز التبديل فقد جعل هذا حدًّا، وهو محال. وإن جوزوا التبديل والترك، فما زادوا على ما قاله الآخرون. وإنما الصحيح أن معنى النفي اتباعهم إذا هربوا؛ بخلاف سائر الحدود، فإن الهاربين [6] منها لا يتبعون [7] كما سبق، وهؤلاء لو لم يتبعوا لثار [8] منهم فساد في الأرض [9] .

(1) انظر: الوسيط: 4/ 148، الوجيز: 2/ 177، العزيز: 11/ 256، روضة الطالبين: 7/ 366.

(2) في (م) : التعزير.

(3) في الأصل: يوجب.

(4) انظر: الوسيط: 4/ 148، العزيز: 11/ 256، روضة الطالبين: 7/ 366 - 367.

(5) انظر: العزيز: 11/ 256، روضة الطالبين: 7/ 366.

(6) في (م) : فيها.

(7) في (م) : تبتع.

(8) في (م) : لبان.

(9) انظر: نهاية المطلب:17:ل/100 - 101، العزيز: 11/ 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت