فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 114

فتاوى الإسلام سؤال وجواب - (ج 1 / ص 5361)

سؤال رقم 6356- الإعجاب بالنفس بعد العمل الصالح

يشعر الإنسان في بعض الأحيان بالإعجاب بالنفس أو الرياء إذا عمل الخير أو أدى العبادة ويخاف أن يكون ذلك مبطلًا لأعماله ، فما هو توجيهكم ؟

الحمد لله

إذا دخل على الإنسان عجب بعد العمل الصلح أو خوف من الرياء فعليه أن يطرده ويحاربه ويستعيذ منه بقوله ( اللهم أني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم ، وأستغفرك لما لا أعلم ) كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم .

ومثل هذا الشعور ينتاب كل إنسان ، لكن عليه أن يستحضر الإخلاص ، ويستغفر الله تعالى ، ويتذكر أنه لا حول ولا قوة إلا بالله تعالى ، فلولا أن الله تعالى أعانه على أداء هذا العمل ما أطاق فعله ، فلله الحمد أولًا وآخرًا .

وقد قال صلى الله عليه وسلم لمعاذ بن جبل: ( يا معاذ والله إني لأحبك ، أوصيك يا معاذ: لا تدعن في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك ) . رواه أحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم وهو صحيح.

ولا يترك العمل الصالح خوفًا من الرياء , لأن هذا من خطوات الشيطان لتخذيله عما يحبه الله تعالى ويرضاه من الأعمال .

أما مجرد الفرح بالعمل الصالح فإنه لا ينافي الإخلاص والإيمان ، فقد قال سبحانه ( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خيرمما يجمعون ) يونس / 58 أي إذا حصل الهدي والإيمان والعمل الصالح وحلت الرحمة الناشئة عنه حصلت السعادة والفلاح ، ولذلك أمر تعالى بالفرح بذلك .

وقال عليه الصلاة والسلام: ( إذا سرتك حسناتك ، وساءتك سيئتك ، فأنت مؤمن ) . رواه أحمد وابن حبان وغيرهما من حديث أبي أمامة وهو حديث صحيح .

وكذا لو أثنى الناس عليه وعلى عمله الصالح ، فإن هذا من بشرى الله تعالى له العاجلة ، فقد قيل للرسول صلى الله عليه وسلم: أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه ؟ قال: ( تلك عاجل بشرى المؤمن ) . رواه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .

وهو دليل رضى الله تعالى عنه ومحبته له فيُحببه إلى الخلق .

نسأل الله تعالى صلاح النية والعمل .

المرجع: مسائل ورسائل/محمد المحمود النجدي ص21

ــــــــــــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت