قال تعالى: وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (14) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (15) وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاء الْآخِرَةِ فَأُوْلَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (16) [الروم]
وَحِينَمَا تَقُومُ السَّاعَةُ ، وَيَتمُّ الحِسَابُ ، يُوَجَّهُ كُلُّ وَاحِدٍ إلى ما يَسْتَحِقُّهُ مِنْ نَعِيمٍ أَوْ عَذَابٍ ، فَيَفْتَرِقُ أَهْلُ الإِيمَانِ عَنْ أهلِ الكُفْرِ ، فَلاَ لِقَاءَ بَيْنَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَبدًا .
فَأَمَّا الذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ ، وَعَمِلُوا الأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ في الدُّنيا ، فَإِنَّهُمْ يَكُونُونَ في رِيَاضِ الجِنَّاتِ يَنْعَمُونَ وَيَتَمَتَّعُونَ .
وَأَمّا الذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَآياتِهِ وَكَذَّبُوا رُسُلَهُ ، وَأَنْكَرُوا البَعْثَ والنُّشُورَ والحِسَابَ في الآخِرَةِ ، فَيَكُونُونَ حَاضِرِينَ في العَذابِ لا يَغِيبُونَ عَنْهُ أبدًا .
فها هي ذي الساعة التي يغفل عنها الغافلون ، ويكذب بها المكذبون . ها هي ذي تجيء ، أو ها هي ذي تقوم! وهؤلاء هم المجرمون حائرين يائسين ، لا أمل لهم في نجاة ، ولا رجاء لهم في خلاص . ولا شفاعة لهم من شركائهم الذين اتخذوهم في الحياة الدنيا ضالين مخدوعين! هؤلاء هم حائرين يائسين لا منقذ لهم ولا شفيع . ثم ها هم أولاء يكفرون بشركائهم الذين عبدوهم في الأرض وأشركوهم مع الله رب العالمين .
ثم ها هو ذا مفرق الطريق بين المؤمنين والكافرين: { فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فهم في روضة يحبرون } . . ويتلقون فيها ما يفرح القلب ويسر الخاطر ويسعد الضمير .
{ وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة فأولئك في العذاب محضرون } . .وتلك نهاية المطاف . وعاقبة المحسنين والمسيئين .
ــــــــــــــــ