130 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ السُّكَّرِيُّ بِبَغْدَادَ قَالَ: أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ ، قَالَ: نا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّرْقُفِيُّ ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ أَوْ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً أَفْضلُهَا شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ"
131 أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، قَالَ: نا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ ، قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ ، قَالَ: نا الزُّهْرِيُّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سُئِلَ أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَكْمَلُ إِيمَانًا ؟ قَالَ: رَجُلٌ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ، وَرَجُلٌ يَعْبُدُ اللَّهَ فِي شِعْبٍ مِنَ الشِّعَابِ قَدْ كُفِيَ النَّاسُ شَرَّهُ""
132 أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ الْبَزَّارُ بِبَغْدَادَ قَالَ: أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَاكِهِيُّ ، بِمَكَّةَ قَالَ: نا أَبُو يَحْيَى بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ ، قَالَ: نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا"قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَقَوْلُهُ"أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا"أَرَادَ بِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ"مِنْ أَكْمَلِ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا"جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَائِرِ مَا وَرَدَ فِي هَذَا الْمَعْنَى ، وَهَذَا لَفْظٌ سَائِغٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ ، يَقُولُونَ: أَكْمَلُ وَأَفْضَلُ ، وَمُرَادُهُمْ بِهِ: مِنْ أَكْمَلِ وَمِنْ أَفْضَلِ
133 أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، قَالَ: نا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: نا مُؤَمَّلُ بْنُ الْفَضْلِ ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ:"مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ"وَرَوَاهُ سَهْلُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَهُ وَزَادَ"وَأَنْكَحَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ إِيمَانَهُ"
134 أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِئٍ ، قَالَ: نا السَّرِيُّ بْنُ خُزَيْمَةَ ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّعْدِيُّ ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، قَالَ: ثنا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ:"سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يُغَيِّرَهُ بِيَدِهِ فَلْيَفْعَلْ ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ ، وَذَلِكَ أَضعفُ الْإِيمَانِ"
135 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ حِمِّشَاذٍ الْعَدْلُ قَالَ: نا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ الْمُجَوِّزُ قَالَ: نا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: نا قَتَادَةُ قَالَ: نا أَنَسٌ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَفِي قَلْبِهِ مِنَ الْإِيمَانِ مَا يَزِنُ بُرَّةً"
136 وَرَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنَ الْإِيمَانِ"وَالْأَحَادِيثُ فِي تَسْمِيَةِ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ إِيمَانًا وَأَنَّ الْإِيمَانَ وَالْإِسْلَامَ عِبَارَتَانِ عَنْ دِينٍ وَاحِدٍ إِذَا كَانَ الْإِسْلَامُ حَقِيقَةً وَلَمْ يَكُنْ بِمَعْنَى الِاسْتِسْلَامِ ، وَأَنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ سِوَى مَا ذَكَرْنَا كَثِيرَةٌ ، وَفِيمَا ذَكَرْنَا هَاهُنَا كِفَايَةٌ ، وَقَدْ رُوِّينَا فِي ذَلِكَ عَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ أَبِي بَكْرٍ ، وَعُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَعَلِيٍّ ، ثُمَّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ ، وَعُمَيْرِ بْنِ حَبِيبٍ ، وَجُنْدُبٍ ، وَعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ ، وَمِنَ التَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ ، عَنْ جَمَاعَةٍ يَكْثُرُ تَعْدَادُهُمْ وَهُوَ قَوْلُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ: مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ ، وَالْأَوْزَاعِيِّ ، وَسُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ، وَحَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، وَمُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ ، وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ ، وَإِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيِّ ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ . وَرُوِّينَاهُ عَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي يُوسُفَ الْقَاضِي ، وَكُلُّ ذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ""
137 أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَوَيْهِ بْنِ عَبَّاسِ بْنِ سِنَانٍ الرَّازِيُّ ، قَالَ: نا أَبُو سِنَانٍ الرَّازِيًّ قَالَ: نا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ ، وَغَيْرُهُ ، قَالَا ، نا أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ ، قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا ، عَنْ أَبِيهِ مُوسَى ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"الْإِيمَانُ قَوْلٌ بِاللِّسَانِ ، عَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ ، مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ"تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ الطُّوسِيُّ وَغَيْرُهُ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ""
138 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَافِظُ بأَسَدِ أَبَادَ قَالَ: حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الْأَحَدِ قَالَ: ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ . قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَأَمَّا الِاسْتِثْنَاءُ فِي الْإِيمَانِ فَقَدْ كَانَ يَسْتَثْنِي جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ وَإِنَّمَا رَجَعَ اسْتِثْنَاؤُهُمْ إِلَى كَمَالِ الْإِيمَانِ وَإِلَى بَقَائِهِمْ عَلَى إِيمَانِهِمْ فِي ثَانِي الْحَالِ فَأَمَّا أَصْلُ الْإِيمَانِ فَكَانُوا لَا يَشُكُّونَ فِي وُجُودِهِ فِي الْحَالِ ، وَبِأَنَّ تَغَيُّرَ حَالِ إِنْسَانٍ فِي الْإِيمَانِ لَمْ يَمْنَعْ كَوْنَهُ مَوْصُوفًا بِهِ فِي الْحَالِ قَبْلِ التَّغْيِيرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ""
139 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ ، قَالَ: أنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ شَادِلَ الْهَاشِمِيُّ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الْمُقْرِئُ الزَّاهِدُ ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْحِمْصيُّ ، قَالَ: ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ ، عَنْ تَمَّامِ بْنِ نَجِيحٍ ، قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ ، عَنِ الْإِيمَانِ ، فَقَالَ: الْإِيمَانُ إِيمَانَانِ ، فَإِنْ كُنْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْبَعْثِ وَالْحِسَابِ ، فَأَنَا مُؤْمِنٌ ، وَإِنْ كُنْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا فَوَاللَّهِ مَا أَدْرِي أَنَا مِنْهُمْ أَمْ لَا ؟ فَلَمْ يَتَوقَّفِ الْحَسَنُ فِي أَصْلِ إِيمَانِهِ فِي الْحَالِ وَإِنَّمَا تَوقَّفَ فِي كَمَالِهِ الَّذِي وَعَدَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ بِقَوْلِهِ لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ""
140 وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: نا بِشْرُ بْنُ أَحْمَدَ الْمِهْرَجَانِيُّ ، قَالَ: نا دَاوُدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَيْهَقِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُقَاتِلٍ الْمَرْوَزِيَّ ، وَسَعِيدَ بْنَ يَعْقُوبَ ، قَالَا: نا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْرِيَّ ، يَقُولُ: قَدْ خَالَفْنَا الْمُرْجِئَةَ فِي ثَلَاثٍ ، نَحْنُ نَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَهُمْ يَقُولُونَ قَوْلٌ بِلَا عَمَلٍ ، وَنَحْنُ نَقُولُ: يَزِيدُ وَيَنْقُصُ وَهُمْ يَقُولُونَ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ ، وَنَحْنُ نَقُولُ: أَهْلُ الْقِبْلَةِ عِنْدَنَا مُؤْمِنُونَ أَمَّا عِنْدَ اللَّهِ فَاللَّهُ أَعْلَمُ ، وَهُمْ يَقُولُونَ نَحْنُ عِنْدَ اللَّهِ مُؤْمِنُونَ فَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَخْبَرَ عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ أَنَّهُمْ لَا يَقْطَعُونَ بِكَوْنِهِمْ مُؤْمِنِينَ عِنْدَ اللَّهِ يَعْنِي فِي ثَانِي الْحَالِ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَعْلَمُ الْغَيْبَ فَهُوَ عَالِمٌ بِمَا يَصِيرُ إِلَيْهِ حَالُ الْعَبْدِ ثُمَّ يَمُوتُ عَلَيْهِ ، وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُهُ فَنَكِلُ الْأَمْرَ فِيمَا لَا نَعْلَمُهُ إِلَى عَالِمِهِ خَوْفًا مِنْ سُوءِ الْعَاقِبَةِ ، وَنَسْتَثْنِي عَلَى هَذَا الْمَعْنَى وَنَرْجُو مِنَ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُثَبِّتْنَا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ . وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي وَرَدَتْ فِي جَرَيَانِ الْقَلَمِ بِمَا هُوَ كَائِنٌ وَرُجُوعُ كُلِّ إِنسَانٍ إِلَى مَا كُتِبَ لَهُ مِنَ الشَّقَاوَةِ وَالسَّعَادَةِ فَمَوْتُهُ عَلَيْهِ مَانِعَةٌ مِنْ قَطْعِ الْقَوْلِ بِمَا يَكُونُ فِي الْعَاقِبَةِ حَامِلَةٌ عَلَى الِاسْتِثْنَاءِ وَعَلَى الْخَوْفِ مِنْ تَبَدُّلِ الْحَالَةِ ، وَاللَّهُ يَعْصِمُنَا مِنْ ذَلِكَ بِفَضْلِهِ وَسَعَةِ رَحْمَتِهِ""
141 أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ الْإِسْفَرَائِينِيُّ بِهَا قَالَ: أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، قَالَ: نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي ، قَالَ: نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ ، وَهُدْبَةُ ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَإِذَا كَانَ عِنْدَ مَوْتِهِ تَحَوَّلَ فَعَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ فَمَاتَ وَدَخَلَ النَّارَ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ ، وَإِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ فِي الْكِتَابِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَإِذَا كَانَ عِنْدَ مَوْتِهِ تَحَوَّلَ فَعَمِلَ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمَاتَ وَدَخَلَ الْجَنَّةَ . وَشَوَاهِدُ هَذَا الْحَدِيثِ كَثِيرَةٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَغَيْرِهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي حَدِيثِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْخَوَاتِيمِ"وَفِي حَدِيثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صِفَةِ الْجَنَّةِ قَالَ:"فَقَالُوا: نَحْنُ الْمُشَمِّرُونَ لَهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ:"قُولُوا إِنْ شَاءَ اللَّهُ""
وفي صحيح ابن حبان - (ج 1 / ص 384) (166) أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ: الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ شُعْبَةً ، أَوْ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً ، فَأَرْفَعُهَا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: أَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْخَبَرِ إِلَى الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ ، فَجَعَلَهُ أَعْلَى الإِيمَانِ ، ثُمَّ أَشَارَ إِلَى الشَّيْءِ الَّذِي هُوَ نَفْلٌ لِلْمُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الأَوْقَاتِ ، فَجَعَلَهُ أَدْنَى الإِيمَانِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ فَرْضٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ ، وَكُلَّ شَيْءٍ فَرْضٌ عَلَى بَعْضِ الْمُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ ، وَكُلَّ شَيْءٍ هُوَ نَفْلٌ لِلْمُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ ، كُلُّهُ مِنَ الإِيمَانِ.
وفي صحيح ابن حبان - (ج 1 / ص 387) : وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الإِيمَانَ أَجْزَاءٌ بِشُعَبٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي خَبَرِ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ: الإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً: أَعْلاَهَا شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، فَذَكَرَ جُزْءًا مِنْ أَجْزَاءِ شُعَبِهِ ، هِيَ كُلُّهَا فَرْضٌ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي جَمِيعِ الأَحْوَالِ ، لأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقُلْ: وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ ، وَالإِيمَانُ بِمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَمَا يُشْبِهُ هَذَا مِنْ أَجْزَاءِ هَذِهِ الشُّعْبَةِ ، وَاقْتَصَرَ عَلَى ذِكْرِ جُزْءٍ وَاحِدٍ مِنْهَا ، حَيْثُ قَالَ: أَعْلاَهَا شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، فَدَلَّ هَذَا عَلَى أَنَّ سَائِرَ الأَجْزَاءِ مِنْ هَذِهِ الشُّعْبَةِ كُلُّهَا مِنَ الإِيمَانِ ، ثُمَّ عَطَفَ فَقَالَ: وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ ، فَذَكَرَ جُزْءًا مِنْ أَجْزَاءِ شُعَبِهِ هِيَ نَفْلٌ كُلُّهَا لِلْمُخَاطَبِينَ فِي كُلِّ الأَوْقَاتِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ سَائِرَ الأَجْزَاءِ الَّتِي هِيَ مِنْ هَذِهِ الشُّعْبَةِ وَكُلَّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الشُّعَبِ الَّتِي هِيَ مِنْ بَيْنِ الْجُزْأَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ فِي هَذَا الْخَبَرِ اللَّذَيْنِ هُمَا مِنْ أَعْلَى الإِيمَانِ وَأَدْنَاهُ كُلُّهُ مِنَ الإِيمَانِ. وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ ، فَهُوَ لَفْظَةٌ أُطْلِقَتْ عَلَى شَيْءٍ بِكِنَايَةِ سَبَبِهِ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْحَيَاءَ جِبِلَّةٌ فِي الإِنْسَانِ ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُكْثِرُ فِيهِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقِلُّ ذَلِكَ فِيهِ ، وَهَذَا دَلِيلٌ صَحِيحٌ عَلَى زِيَادَةِ الإِيمَانِ وَنُقْصَانِهِ ، لأَنَّ النَّاسَ لَيْسُوا كُلُّهُمْ عَلَى مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ فِي الْحَيَاءِ. فَلَمَّا اسْتَحَالَ اسْتِوَاؤُهُمْ عَلَى مَرْتَبَةٍ وَاحِدَةٍ فِيهِ ، صَحَّ أَنَّ مَنْ وُجِدَ فِيهِ أَكْثَرُ ، كَانَ إِيمَانُهُ أَزِيدَ ، وَمَنْ وُجِدَ فِيهِ مِنْهُ أَقَلُّ ، كَانَ إِيمَانُهُ أَنْقَصَ. وَالْحَيَاءُ فِي نَفْسِهِ: هُوَ الشَّيْءُ الْحَائِلُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَبَيْنَ مَا يُبَاعِدُهُ مِنْ رَبِّهِ مِنَ الْمَحْظُورَاتِ ، فَكَأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ تَرْكَ الْمَحْظُورَاتِ شُعْبَةً مِنَ الإِيمَانِ بِإِطْلاَقِ اسْمِ الْحَيَاءِ عَلَيْهِ ، عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ.""
الباب الأول
تلازم الإيمان والعمل الصالح في القرآن الكريم
قال تعالى: {وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ كُلَّمَا رُزِقُواْ مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا قَالُواْ هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ وَأُتُواْ بِهِ مُتَشَابِهًا وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } [البقرة 25]
يُبَشِّرُ اللهُ تَعَالى الذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ، وَعَمِلُوا الأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ ، أَنَّ لَهُمْ عِنْدَهُ في الآخِرَةِ جَنَّاتٍ تَجْرِي الأَنْهَارُ في جَنَبَاتِهَا ، وَلَهُمْ فِيها أَزْواجٌ مُطَهَّرةٌ مِنَ الدَّنَسِ وَالأَذى وَالآثامِ ومسَاوِئِ الأَخْلاَقِ ، كَالََكَيْدِ والمَكْرِ والخَدِيعَةِ . . وَتَأْتِيهِمُ الثِّمَارُ في الجَنَّةِ فَيَظُنُّونَ أَنَّهَا مِنَ الثِّمَارِ التِي عَرَفُوهَا في الدُّنيا ( أَوْ أَنَّهَا مِنَ الثِّمَارِ التِي أَتَتْهُمْ قَبْلَ ذلِكَ فِي الجَنَّةِ ، وَتَخْتَلفُ عَنْهَا طَعْمًا مَعَ أَنَّهَا تُشْبِهُهَا فِي شَكْلِها وَمَنْظَرِهَا ) . وَكُلَّمَا رُزِقُوا مِنْها ثَمَرَةً قَالُوا: هذا مَا وُعِدْنا بِهِ في الدُّنيا جَزَاءً عَلَى الإِيمَان وَالعَمَلِ الصَّالِحِ . والذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا صَادِقًا ، وَعَملُوا عَمَلًا صَالِحًا يَبْقَوْوَ في الجَنَّةِ خَالِدينَ أبدًا ، لاَ يَمُوتُونَ فِيها وَلا يَحُولُونَ عَنْها
وهي ألوان من النعيم يستوقف النظر منها - إلى جانب الأزواج المطهرة - تلك الثمار المتشابهة ، التي يخيل إليهم أنهم رزقوها من قبل - أما ثمار الدنيا التي تشبهها بالاسم أو الشكل ، وأما ثمار الجنة التي رزقوها من قبل - فربما كان في هذا التشابه الظاهري والتنوع الداخلي مزية المفاجأة في كل مرة . . وهي ترسم جوًا من الدعابة الحلوة ، والرضى السابغ ، والتفكه الجميل ، بتقديم المفاجأة بعد المفاجأة ، وفي كل مرة ينكشف التشابه الظاهري عن شيء جديد!
وهذا التشابه في الشكل ، والتنوع في المزية ، سمة واضحة في صنعة البارئ تعالى ، تجعل الوجود أكبر في حقيقته من مظهره . ولنأخذ الإنسان وحده نموذجا كاشفًا لهذه الحقيقة الكبيرة . . الناس كلهم ناس ، من ناحية قاعدة التكوين: رأس وجسم وأطراف . لحم ودم وعظام وأعصاب . عينان وأذنان وفم ولسان . خلايا حية من نوع الخلايا الحية . تركيب متشابه في الشكل والمادة . . ولكن أين غاية المدى في السمات والشيات؟ ثم أين غاية المدى في الطباع والاستعدادات؟ إن فارق ما بين إنسان وإنسان - على هذا التشابه - ليبلغ أحيانًا أبعد مما بين الأرض والسماء!
ــــــــــــــــ