255 قَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ:"الْإِيمَانُ كَلَامٌ ، وَحَقِيقَتُهُ الْعَمَلُ ، فَإِنْ لَمْ يُحَقَّقَ الْقَوْلُ بِالْعَمَلِ ، لَمْ يَنْفَعْهُ الْقَوْلُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: وَكَذَلِكَ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى الْمُتَّقِينَ فِي كِتَابِهِ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْهُ ، وَدُخُولَهَمُ الْجَنَّةَ ، فَقَالَ: ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَهَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ يَطُولُ بِهِ الْكِتَابُ لَوْ جَمَعْتُهُ , مِثْلَ قَوْلِهِ فِي الزُّخْرُفِ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ إِلَى قَوْلِهِ وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَمِثْلَ قَوْلِهِ فِي سُورَةِ ق ، وَالذَّارِيَاتِ ، وَالطُّورِ ، مِثْلَ قَوْلِهِ: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ ، فَاكِهِينَ بِمَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ، كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَقَالَ فِي سُورَةِ الْمُرْسَلَاتِ: إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: كُلُّ هَذَا يَدُلُّ الْعَاقِلَ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ لَيْسَ بِالتَّحَلِّي وَلَا بِالتَّمَنِّي وَلَكِنْ مَا وَقَرَ فِي الْقُلُوبِ ، وَصَدَّقَتْهُ الْأَعْمَالُ ، كَذَا قَالَ الْحَسَنُ وَغَيْرُهُ ، وَأَنَا بَعْدَ هَذَا أَذْكُرُ مَا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَعَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، وَعَنْ كَثِيرٍ مِنَ التَّابِعِينَ أَنَّ الْإِيمَانَ تَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ ، وَقَوْلٌ بِاللِّسَانِ ، وَعَمَلٌ بِالْجَوَارِحِ ، وَمَنْ لَمْ يَقُلْ عِنْدَهُمْ بِهَذَا فَقَدْ كَفَرَ"
256 حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السُّكَيْنِ الْبَلَدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ الْخُرَسَانِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضِا ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"الْإِيمَانُ قَوْلٌ بِاللِّسَانِ ، وَعَمَلٌ بِالْأَرْكَانِ ، وَيَقِينٌ بِالْقَلْبِ"
257 حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانَ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيُّ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَا:"لَا يَنْفَعُ قَوْلٌ إِلَّا بِعَمَلٍ ، وَلَا عَمَلٌ إِلَّا بِقَوْلٍ ، وَلَا قَوْلٌ وَعَمَلٌ إِلَّا بِنَيَّةٍ ، وَلَا نِيَّةٌ إِلَّا بِمُوَافَقَةِ السُّنَّةِ"
258 وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو الْعُكْبَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ:"الْإِيمَانُ قَوْلٌ ، وَلَا قَوْلَ إِلَّا بِعَمَلٍ ، وَلَا قَوْلَ وَعَمَلَ إِلَّا بِنَيَّةٍ ، وَلَا قَوْلَ وَعَمَلَ وَنِيَّةَ إِلَّا بِسُنَّةٍ"
259 وَأَخْبَرَنَا أَيْضًا خَلَفُ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ قَالَ: سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ: عَنِ الْإِيمَانِ ؟ فَقَالَ:"قَوْلٌ وَعَمَلٌ"وَسَأَلْتُ ابْنَ الْجَرِيحِ ، فَقَالَ:"قَوْلٌ وَعَمَلٌ"وَسَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ ، فَقَالَ:"قَوْلٌ وَعَمَلٌ", وَسَأَلْتُ نَافِعَ بْنَ عُمَرَ الْجُمَحِيَّ ، فَقَالَ:"قَوْلٌ وَعَمَلٌ"، وَسَأَلْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، فَقَالَ:"قَوْلٌ وَعَمَلٌ"وَسَأَلْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ ، فَقَالَ:"قَوْلٌ وَعَمَلٌ"وَسَأَلْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، فَقَالَ:"قَوْلٌ وَعَمَلٌ"، قَالَ الْحُمَيْدِيُّ: وَسَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ:"أَهْلُ السُّنَّةِ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَالْمُرْجِئَةُ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ ، وَالْجَهْمَيَّةُ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ الْمَعْرِفَةُ"
260 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ:"الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ: فَقُلْتُ لِهِشَامٍ: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ ؟ فَقَالَ:"الْإِيمَانُ: قَوْلٌ وَعَمَلٌ"وَكَانَ مُحَمَّدٌ الطَّائِفِيُّ يَقُولُ:"الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ". قَالَ يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ: وَكَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ:"الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ"قَالَ يَحْيَى: وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يَقُولُ:"الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ"، قَالَ: وَكَانَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ يَقُولُ:"الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ""
261 وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلِيمَةُ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا ، وَسُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ ، وَمَالِكَ بْنَ أَنَسٍ ، وَابْنَ جَرِيجٍ ، وَسُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُونَ:"الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ"
262 حَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَالَ:"الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ"
263 قَالَ أَحْمَدُ: وَبَلَغَنِي أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَابْنَ جُرَيْجٍ ، وَفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ قَالُوا:"الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ"
264 وَحَدَّثَنَا ابْنُ مَخْلَدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَمَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ يَقُولُ:"الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ"قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَمَّاسٍ: وَسَأَلْتُ بَقِيَّةَ بْنَ الْوَلِيدِ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ فَقَالَا:"الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ"قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَسَأَلْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْفَزَارِيَّ فَقُلْتُ:"الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ؟ قَالَ: نَعَمْ"قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ:"الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ"
265 حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُؤَمَّلَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ:"الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ، وَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ: فِيمَا ذَكَرْتُهُ مُقَنِعٌ لِمَنْ أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ الْخَيْرَ ، فَعَلِمَ أَنَّهُ لَا يُتِمُّ لَهُ الْإِيمَانُ إِلَّا بِالْعَمَلِ هَذَا هُوَ الدِّينُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِيهِ: وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ"
وفي السُّنَّةُ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ الْخَلَّالِ:
964 وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَنَّ أَبَا الْحَارِثِ حَدَّثَهُمْ ، أَنَّهُ قَالَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فَمَنْ قَالَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ ؟ قَالَ:"مَنْ قَالَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ ، فَهُوَ مُرْجِئٌ"، قَالَ: وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَا أَسْمَعُ عَنِ الْإِرْجَاءِ مَا هُوَ ؟ قَالَ:"مَنْ قَالَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ ، فَهُوَ مُرْجِئٌ . وَالسُّنَّةُ فِيهِ أَنْ تَقُولَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ". وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قِيلَ لِابْنِ الْمُبَارَكِ: تَرَى الْإِرْجَاءَ ؟ قَالَ:"أَنَا أَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ، وَكَيْفَ أَكُونُ مُرْجِئًا"
وفي السُّنَّةُ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ الْخَلَّالِ:
الرَّدُّ عَلَى الْمُرْجِئَةِ فِي زِيَادَةِ الْعَمَلِ وَنُقْصَانِهِ مَا يُبْتَدَأُ بِهِ فِي ذَلِكَ مِنَ النِّيَّةِ مَعَ الْإِقْرَارِ ، كَذَا يَدُلُّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ
1005 أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْمَيْمُونِيُّ ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ ، وَعَمَلٌ ، وَنِيَّةٌ ؟ فَقَالَ لِي:"كَيْفَ يَكُونُ بِلَا نِيَّةٍ ، نَعَمْ ، قَوْلٌ ، وَعَمَلٌ ، وَنِيَّةٌ ، لَا بُدَّ مِنَ النِّيَّةِ ، قَالَ لِي: النِّيَّةُ مُتَقَدِّمَةٌ"
1006 أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ:"الْإِيمَانُ قَوْلٌ ، وَعَمَلٌ ، وَنِيَّةٌ صَادِقَةٌ"
1007 أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ: فِي مَعْرِفَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْقَلْبِ ، يُتَفَاضَلُ فِيهِ ؟ قَالَ:"نَعَمْ"، قُلْتُ: وَيَزِيدُ ؟ قَالَ:"نَعَمْ"
1008 أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ، أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ يُوسُفَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ ، قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ؟ قَالَ:"نَعَمْ"، قُلْتُ: يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ؟ قَالَ:"يَتَفَاضَلُ ، كَلِمَةٌ أَحْسَنُ مِنْ كَلِمَةٍ"
1009 وَأَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ ، قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ، قَالَ: ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْخُزَاعِيُّ ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ وَشَرِيكٌ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ:"الْإِيمَانُ: الْمَعْرِفَةُ ، وَالْإِقْرَارُ ، وَالْعَمَلُ"
1010 أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْ يَعْقُوبَ بْنَ بُخْتَانَ حَدَّثَهُمْ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْمَعْرِفَةِ وَالْقَوْلِ ، تَزِيدُ وَتَنْقُصُ ؟ قَالَ:"لَا ، قَدْ جِئْنَا بِالْقَوْلِ وَالْمَعْرِفَةِ ، وَبَقِيَ الْعَمَلُ"
1011 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ: ثَنَا صَالِحٌ ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ:"الْإِيمَانُ بَعْضُهُ أَفْضَلُ مِنْ بَعْضٍ ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، وَزِيَادَتُهُ فِي الْعَمَلِ ، وَنُقْصَانُهُ فِي تَرْكِ الْعَمَلِ ؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ هُوَ مَقْرَبَةٌ"
1012 أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ سَهْلٍ ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَسَدِيُّ ، قَالَ: ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَعِيدٍ ، قَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ مَنْ قَالَ: الْإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ؟ قَالَ:"هَذَا بَرِيءٌ مِنَ الْإِرْجَاءِ"
1013 وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ الْمَيْمُونِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ ، وَحَرْبُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْكَرْمَانِيُّ ، وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ وَاصِلٍ ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ كُلُّهُمْ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ ، قَالَ:"الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ"
1014 وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَازِمٍ ، أَنَّ إِسْحَاقَ بْنَ مَنْصُورٍ حَدَّثَهُمْ قَالَ: قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ:"الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ شَيْءٌ"
1015 أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى:"الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ"
1016 أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ الْهَيْثَمِ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُوسَى حَدَّثَهُمْ ، سَمِعَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ، يَقُولُ:"الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ، إِذَا عَمِلْتَ الْخَيْرَ زَادَ ، وَإِذَا ضَيَّعْتَ نَقَصَ"
1017 أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّبَيْرِيَّ أَبَا عُثْمَانَ صَاحِبَ مَالِكٍ ، قَالَ: كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ:"الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ، يَزِيدُ وَيَنْقُصُ"
وفي حِلْيَةُ الْأَوْلِيَاءِ (9680 ) حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ أَيُّوبَ ، ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ ، وَقَالَ: سَمِعْتُ الْمُؤَمَّلَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ، يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ:"خَالَفَتْنَا الْمُرْجِئَةُ فِي ثَلَاثٍ: نَحْنُ نَقُولُ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ , وَهُمْ يَقُولُونَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ بِلَا عَمَلٍ , وَنَحْنُ نَقُولُ: يَزِيدُ وَيَنْقُصُ , وَهُمْ يَقُولُونَ: لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ , وَنَحْنُ نَقُولُ: نَحْنُ مُؤْمِنُونَ بِالْإِقْرَارِ , وَهُمْ يَقُولُونَ: نَحْنُ مُؤْمِنُونَ عِنْدَ اللَّهِ"
(10870 ) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعِيدٍ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ ، يَقُولُ:"الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ , فَقِيلَ لَهُ: يَزِيدُ وَيَنْقُصُ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ , حَتَّى لَا يَبْقَى مِثْلُ هَذَا , وَرَفَعَ شَيْئًا مِنَ الْأَرْضِ وَقَرَأَ فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا"
(13648 ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي أَبُو أَحْمَدَ حَاتِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجَهَازِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ سُلَيْمَانَ ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ، يَقُولُ:"الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ ، يَزِيدُ بِالطَّاعَةِ وَيَنْقُصُ بِالْمَعْصِيَةِ ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا الْآيَةَ"
وفي الِاعْتِقَادُ لِلْبَيْهَقِيِّ -بَابٌ الْقَوْلُ فِي الْإِيمَانِ
قَالَ اللَّهُ تَعَالَى إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ أَوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا فَأَخْبَرَ أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ هُمُ الَّذِينَ جَمَعُوا هَذِهِ الْأَعْمَالَ الَّتِي بَعْضُهَا يَقَعُ فِي الْقَلْبِ وَبَعْضُهَا بِاللِّسَانِ وَبَعْضُهَا بِهِمَا وَسَائِرِ الْبَدَنِ ، وَبَعْضُهَا بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا وَبِالْمَالِ ، وَفِيمَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْأَعْمَالِ تَنْبِيهٌ عَلَى مَا لَمْ يَذْكُرُهُ ، وَأَخْبَرَ بِزِيَادَةِ إِيمَانِهِمْ بِتِلَاوَةِ آيَاتِهِ عَلَيْهِمْ ، وَفِي كُلِّ ذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَعْمَالَ وَمَا نَبَّهَ بِهَا عَلَيْهِ مِنْ جَوَامِعِ الْإِيمَانِ ، وَأَنَّ الْإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ وَإِذَا قَبِلَ الزِّيَادَةَ قَبِلَ النُّقْصَانَ ، وَبهَذِهِ الْآيَةِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ذَهَبَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ إِلَى أَنَّ اسْمَ الْإِيمَانِ يَجْمَعُ الطَّاعَاتِ فَرْضِهَا وَنَفْلِهَا وَأَنَّهَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ:
1 -فَقِسْمٌ يَكْفُرُ بِتَرْكِهِ ، وَهُوَ اعْتِقَادُ مَا يَجِبُ اعْتِقَادُهُ وَالْإِقْرَارُ بِمَا اعْتَقَدَهُ .
2 -وَقِسْمٌ يَفْسُقُ بِتَرْكِهِ أَوْ يَعْصِي وَلَا يَكْفُرُ بِهِ إِذَا لَمْ يَجْحَدْهُ وَهُوَ مَفْرُوضُ الطَّاعَاتِ كَالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَاجْتِنَابِ الْمَحَارِمِ .
3 -وَقِسْمٌ يَكُونُ بِتَرْكِهِ مُخْطِئًا لِلْأَفْضَلِ غَيْرَ فَاسِقٍ وَلَا كَافِرٍ ، وَهُوَ مَا يَكُونُ مِنَ الْعِبَادَاتِ تَطَوُّعًا وَاخْتَلَفُوا فِي كَيْفِيَّةِ تَسْمِيَةِ جَمِيعِ ذَلِكَ إِيمَانًا: مِنْهُمْ مَنْ قَالَ: جَمِيعُ ذَلِكَ إِيمَانٌ بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَبِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؛ لِأَنَّ الْإِيمَانَ فِي اللُّغَةِ هُوَ التَّصْدِيقُ ، وَكُلُّ طَاعَةٍ تَصْدِيقٌ ؛ لِأَنَّ أَحَدًا لَا يُطِيعُ مَنْ لَا يُثْبِتُهُ وَلَا يُثْبِتُ أَمْرَهُ . وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: الِاعْتِقَادُ دُونَ الْإِقْرَارِ إِيمَانٌ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِسَائِرِ الطَّاعَاتِ إِيمَانٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ ، فَيَكُونُ التَّصْدِيقُ بِاللَّهِ إِثْبَاتَهُ وَالِاعْتِرَافَ بِوُجُودِهِ ، وَالتَّصْدِيقُ لَهُ قَبُولَ شَرَائِعِهِ وَاتِّبَاعَ فَرَائِضِهِ عَلَى أَنَّهَا صَوَابٌ وَحِكْمَةٌ وَعَدْلٌ ، وَكَذَلِكَ التَّصْدِيقُ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالتَّصْدِيقُ لَهُ فَقَدْ ذَكَرْنَا بَيَانَهُ وَدَلِيلَهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ وَفِي كِتَابِ الْجَامِعِ وَنَحْنُ نَذْكُرُ هَاهُنَا طَرَفًا مِنْ ذَلِكَ
127 أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى ، قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالَ: نا أَبُو عَامِرٍ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ سِمَاكٍ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: قِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَرَأَيْتَ الَّذِينَ مَاتُوا وَهُمْ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ وَرَوَاهُ أَيْضًا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ أَتَمُّ مِنْهُ ، وَفِي هَذَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ سَمَّى صَلَاتَهُمْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِيمَانًا ، وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ ثَبَتَ ذَلِكَ فِي سَائِرِ الطَّاعَاتِ ، وَقَدْ سَمَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الطُّهُورَ إِيمَانًا فَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ"الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ"
128 حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ ، قَالَ ، أنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَيُّوبَ قَالَ ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ السَّكَنِ ، قَالَ ، ثنا عَفَّانُ ، قَالَ: نا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ ، قَالَ: عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:"الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ"وَسَمَّى فِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ الْقَيْسِ كَلِمَتَيِ الشَّهَادَةِ ، وَإِقَامَ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ ، وَصومَ رَمَضَانَ ، وَحَجَّ الْبَيْتِ ، وَإِعَطَاءَ الْخُمُسِ إِيمَانًا""
129 أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ بِبَغْدَادَ قَالَ: نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُرْفِيُّ ، قَالَ: نا أَبُو قِلَابَةَ ، قَالَ: ثنا أَبُو زَيْدٍ الْهَرَوِيُّ ، قَالَ: ثنا قُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ نَصْرِ بْنِ عِمْرَانَ الضَّبْعِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ:"قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: مَرْحبًا بِالْوَفْدِ غَيْرَ الْخَزَايَا قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارُ مُضَرَ ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي شَهْرٍ حَرَامٍ فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَعْمَلُ بِهِ وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا ، قَالَ: آمُرُكُمْ بِالْإِيمَانِ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ ؟ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، وَأَنْ تُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَتُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَتَصُومُوا رَمَضَانَ وَتَحُجُّوا الْبَيْتَ ، قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَتُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْغَنَائِمِ"وَسَمَّى شُعَبَ الدِّينِ كَلَّهَا إِيمَانًا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ""