إن العمل الصالح نتيجة الإيمان الصادق، فبه تسير الحياة ، فتعمر الأرض بعد صلاح القلوب، وتنتظم حركة الحياة فتكون مصدر عطاء وخير للناس جميعًا ويعم النظام ويزداد الإنتاج ويكثر الخير في كل مجالات الحياة، والعمل لا بد أن ينبع من عقيدة سليمة ويكون داخل دائرة إيمانية حتى يعمر ولا يدمر، ويصلح ولا يفسد، ويحقق المصلحة للناس فيتحقق مقصود الشرع به وقد بين ربنا تبارك وتعالى أن العمل الصالح هو طريق الهداية والإصلاح فقال تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجرى من تحتهم الأنهار في جنات نعيم } [يونس: 9]
{الحمد لله رب العالمين، إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه } والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور [فاطر: 10] .
وأشهد أن لا إله إلا الله يعز من يشاء ويذل من يشاء بيده الخير وهو على كل شيء قدير.
وأشهد أن محمدًا رسول الله أرسله ربه بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، فوعى بحكمة ودعا على بصيرة وساس بحزم.
صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأتباعه وأحبابه، ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين . أما بعد:
فيا أيها المسلمون:
إن العمل الصالح نتيجة الإيمان الصادق، فبه تسير الحياة ، فتعمر الأرض بعد صلاح القلوب، وتنتظم حركة الحياة فتكون مصدر عطاء وخير للناس جميعًا ويعم النظام ويزداد الإنتاج ويكثر الخير في كل مجالات الحياة، والعمل لا بد أن ينبع من عقيدة سليمة ويكون داخل دائرة إيمانية حتى يعمر ولا يدمر، ويصلح ولا يفسد، ويحقق المصلحة للناس فيتحقق مقصود الشرع به وقد بين ربنا تبارك وتعالى أن العمل الصالح هو طريق الهداية والإصلاح فقال تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجرى من تحتهم الأنهار في جنات نعيم } [يونس: 9]
وقال تبارك وتعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا} [الكهف:30] فانظر إلى هاتين الآيتين،ففي الآية الأولى بين ربنا جل وعلا أن العمل
طريق الهداية في الدنيا والآخرة، وفي الثانية حث على إحسان العمل وإتقانه حتى يؤتي
ثماره ويفوز صاحبه بالأجر في الدنيا والآخرة.
ولا يتحقق الإيمان الكامل إلا إذا كان هناك عمل صالح يدعمه ويبرز ثماره للناس فيحس به الناس جميعًا، وهذا يظهر في إعمار الأرض وإخراج مكامنها ليتمتع بها البشر، وبذل الجهد لإسعادهم وذلك بإعمال الفكر لتحسين منتج من المنتجات وزيادة كميته حتى يسد حاجة الناس من مأكل وملبس ومشرب أو ابتكار في طرق تعليم تيسره على المتعلم حتى تتحقق زيادة أعداد المتعلمين، أو بصناعة توفر الراحة مع سرعة الإنجاز كوسائل المواصلات والاتصالات وغيرها من الأمور التي تصلح معايش الناس، والناظر إلى المبتكرات في عالم اليوم يرى عجبًا في هذه الوسائل وكيف أن الإنسان يستطيع أن يسافر إلى البلاد البعيدة جدًا في ساعات بعد أن كان يقطعها في أشهر، كل هذا بفضل العمل المتقن الذي بذله أصحابه لإسعاد ذويهم وتقوية جانبهم.
أيها المسلمون:
أليس هذا الأمر فيه عزة لمن ملكه؟ وفيه قوة لمن سيطر عليه فهو يعطي منه ويمنع، يعطيه من يشاء بثمن غال ويمنعه إذا أراد، أليست هذه هي العزة الناتجة عن العمل وإحسانه والابتكار فيه حتى يملك العالم بين أصابعه.. إن العالم يتسابق اليوم ليصل إلى الكمال في كل شيء، فبفضل سواعد قوية وعقول ذكية تحول تراب الأرض إلى ذهب وربح منه العاملون فيه وباعوه بأغلى الأثمان وملكوا مقدرات العالم وتحكموا فيها، هذا بفضل عملهم الجاد النافع والله تعالى هو القائل: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون} [هود: 15] هذه الإنجازات التي تراها الآن في واقع حياتنا هي أعمال صالحة انتفع بخيرها الناس جميعًا في كل مجالات الحياة حتى تدخلت هذه الأعمال في أدق الأشياء، وفتتت الذرة، وتدخلت في أضخم الأشياء أيضًا فاجتازت المجرة،
وصعدوا إلى الفضاء الخارجي يجرون فيه تجاربهم وبثت الأقمار الصناعية التي ملأت الغلاف الجوي بالأخبار والمعلومات، وفي مجال الطب حدث ولا حرج، إنما أردت بهذا السرد
بيان أن العمل الذي يجلب نفعًا للناس وييسر عليهم مشقات الحياة ويوفر لهم متطلباتهم ويعينهم على قضاء حوائجهم في شتى مجالات الحياة، إنه عمل صالح وهو طريق العزة لأن من ملك هذا العمل قويت شوكته واستغنى عن الناس وملك زمام الأمر، ويا حبذا لو صاحب هذا العمل عقيدة سليمة وإيمان صادق بالله لكان فعلًا هو العمل الصالح الذي بين الله تعالى أن صاحبه لن يضيع أجره عند الله تعالى: {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا} [الكهف: 30] {إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا خالدين فيها لا يبغون عنها حولا} الكهف107 ـ 108
أيها المسلمون:
لا يكفي إيمان بلا عمل ولا عمل بلا إيمان، فإن الإيمان بلا عمل تراجع عن الأخذ بأسباب الحياة ، واقتصار المرء في النفع على نفسه فقط وعدم اهتمامه بالآخرين إن العبادة التي يتعدى نفعها إلى غيرك مقدمة على العبادة التي تخص نفسك وقد قام ابن عباس رضي الله عنه من معتكفة في مسجد رسول الله (صلي الله عليه وسلم) ليقضى حاجة رجل مسلم وجده مهمومًا لدين أصابه، ولما ذكره الرجل باعتكافه بين له ابن عباس رضي الله عنه أن قضاء حاجات الناس مقدمة على الاعتكاف حتى ولو كان ذلك في مسجد رسول الله (صلي الله عليه وسلم) وذكره بقول الرسول (صلي الله عليه وسلم) من مشي في حاجة أخيه وبلغ فيها [قضاها] كان خيرًا له من اعتكاف عشر سنين .."رواه الطبراني والبيهقي"عن ابن عباس رضي الله عنه. ومن هنا نعلم أنه لا يكفي الإيمان بدون عمل، والله تعالى لما قدم لنا صفاته سبحانه في كتابه الكريم لم يقدمها لنا مجردة بل قدم الصفة والعمل التي تقوم به فقال تعالى: {سبح اسم ربك الأعلى الذي خلق فسوي*والذي قدر فهدى والذي أخرج المرعى} [الأعلى] فبين مدلول صفة الأعلى من الخلق والتسوية والهداية والأرزاق إلى آخر هذه المدلولات، وهذا توجيه من الله تعالى إلى ضرورة العمل وأنه لا يوجد إيمان مجرد عن العمل الصالح و إلا فلا فائدة منه.
وأما العمل بلا إيمان فهو تهريج يدفع صاحبه إلى الشر وهو لا يدري فربما أكل التاجر الربا
وهو لا يدري وربما ظلم نفسه وغيره وهو لا يدري، وفرق بين أن تعمل العمل تبتغي به وجه الله تعالى مخلصًا لله فيه تراقب ربك ترجو رحمته وتخشى عذابه وبين أن تعمل العمل فتطلب به بابًا من الدنيا فقط ، فما كان لله دام واتصل وما كان لغير الله انقطع وانفصل، وفي ذلك يقول الرسول (صلي الله عليه وسلم) : لا يقبل إيمان بلا عمل ولا عمل بلا إيمان [رواه الطبراني] بل إن العبد المحترف الذي يجيد حرفة من الحرف يأكل من ورائها وينفع الناس بها خير من غير المحترف الذي يعيش عالة على غيره يمد يديه بالسؤال ويطويها في ذل ومسكنة، يقول الرسول (صلي الله عليه وسلم) :"إن الله يحب العبد المحترف، ومن كد على عياله كان كالمجاهد في سبيل الله عز وجل" [رواه أحمد] .
أيها المسلمون:
إن عزة الله لا تنال إلا بالإيمان الصادق والعمل الصالح {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين} [ المنافقون: 8 ] والله تعالى لا يعطي عزة للمتكاسلين المتخاذلين ولكن يعطي عزته للمؤمنين العاملين، يقول الله تعالى: {ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون إن في هذا لبلاغًا لقوم عابدين} [الأنبياء: 105 ] .
فنرى في هذه الآية الكريمة كيف أن الله تعالى جعل ميراث الأرض لعباده المؤمنين العاملين، وهم الذين وصفهم بالصالحين.
لقد استخلف الله آدم في الأرض لعمارتها وإصلاحها وتنميتها وتحويرها واستخدام الكنوز والطاقات المرصودة فيها واستغلال الثروات الظاهرة والمخبوءة، والبلوغ بها إلى الكمال
المقدر لها في علم الله، ولقد وضع الله للبشر منهجًا كاملًا للعمل على وفقه في هذه الأرض منهجًا يقوم على الإيمان والعمل الصالح، وفي هذا المنهج ليست عمارة الأرض واستغلال
الثروات والانتفاع بها هو وحده المقصود ولكن المقصود هو هذا مع العناية بضمير الإنسان ليبلغ الإنسان كماله المقدر له في هذه الحياة فلا ينتكس حيوانًا في وسط الحضارة المادية،
ولا يهبط إلى الدرك بإنسانيته وهو يرتفع إلى الأوج في استغلال موارد الثروة، وفي النهاية يكون ميراث الأرض لعباد الله الصالحين.
أدعو الله وأنتم موقنون بالإجابة .... دعاء.
ــــــــــــــ
أعظم أسباب السعادة
1-وأعظم الأسباب لذلك وأصلها ورأسها هو الإيمان والعمل الصالح، قال تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (النحل:97) .
فأخبر تعالى ووعد من جمع بين الإيمان والعمل الصالح ، بالحياة الطيبة في هذه الدار، وبالجزاء الحسن في هذه الدار وفي دار القرار.
وسبب ذلك واضح، فإن المؤمنين بالله الإيمان الصحيح، المثمر للعمل الصالح المصلح للقلوب والأخلاق والدنيا والآخرة ، معهم أصول وأسس يتلقون فيها جميع ما يرد عليهم من أسباب السرور والابتهاج ، وأسباب القلق والهم والأحزان.
يتلقون المحاب والمسار بقبول لها، وشكر عليها، واستعمال لها فيما ينفع، فإذا استعملوها على هذا الوجه . أحدث لهم من الابتهاج بها، والطمع في بقائها وبركتها، ورجاء ثواب الشاكرين ، أمورًا عظيمة تفوق بخيراتها وبركاتها هذه المسرات التي هذه ثمراتها. ويتلقون المكاره والمضار والهم والغم بالمقاومة لما يمكنهم مقاومته، وتخفيف ما يمكنهم تخفيفه، والصبر الجميل لما ليس لهم منه بد، وبذلك يحصل لهم من آثار المكاره من المقاومات النافعة ، والتجارب والقوة ، ومن الصبر واحتساب الأجر والثواب أمورا عظيمة تضمحل معها المكاره، وتحل محلها المسار والآمال الطيبة ، والطمع في فضل الله وثوابه ، كما عبر النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا في الحديث الصحيح أنه قال: (عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير، إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن) .
فأخبر صلى الله عليه وسلم أن المؤمن يتضاعف غنمه وخيره وثمرات أعماله في كل ما يطرقه من السرور والمكاره. لهذا تجد اثنين تطرقهما نائبة من نوائب الخير أو الشر فيتفاوتان تفاوتًا عظيمًا في تلقيها، وذلك بحسب تفاوتهما في الإيمان والعمل الصالح. هذا الموصوف بهذين الوصفين يتلقى الخير والشر بما ذكرناه من الشكر والصبر وما يتبعهما، فيحدث له السرور والابتهاج، وزوال الهم والغم، والقلق، وضيق الصدر، وشقاء الحياة وتتم له الحياة الطيبة في هذه الدار.
والآخر يتلقى المحاب بأشرٍ وبطرٍ وطغيان. فتنحرف أخلاقه ويتلقاها كما تتلقاها البهائم بجشع وهلع، ومع ذلك فإنه غير مستريح القلب، بل مشتته من جهات عديدة ، مشتت من جهة خوفه من زوال محبوباته ، ومن كثرة المعارضات الناشئة عنها غالبًا، ومن جهة أن النفوس لا تقف عند حد بل لا تزال متشوقة لأمور أخرى ، قد تحصل وقد لا تحصل ، وإن حصلت على الفرض والتقدير فهو أيضًا قلق من الجهات المذكورة ويتلقى المكاره بقلق وجزع وخوف وضجر ، فلا تسأل عن ما يحدث له من شقاء الحياة، ومن الأمراض الفكرية والعصبية، ومن الخوف الذي قد يصل به إلى أسوأ الحالات وأفظع المزعجات، لأنه لا يرجو ثوابًا. ولا صبر عنده يسليه ويهون عليه.
وكل هذا مشاهد بالتجربة، ومثل واحد من هذا النوع، إذا تدبرته ونزلته على أحوال الناس، رأيت الفرق العظيم بين المؤمن العامل بمقتضى إيمانه، وبين من لم يكن كذلك، وهو أن الدين يحث غاية الحث على القناعة برزق الله، وبما آتى العباد من فضله وكرمه المتنوع.
فالمؤمن إذا ابتلي بمرض أو فقر، أو نحوه من الأعراض التي كل أحد عرضة لها، فإنه - بإيمانه وبما عنده من القناعة والرضى بما قسم الله له - يكون قرير العين، لا يتطلب بقلبه أمرًا لم يقدر له، ينظر إلى من هو دونه، ولا ينظر إلى من هو فوقه، وربما زادت بهجته وسروره وراحته على من هو متحصل على جميع المطالب الدنيوية، إذا لم يؤت القناعة.
كما تجد هذا الذي ليس عنده عمل بمقتضى الإيمان، إذا ابتلي بشيء من الفقر، أو فقد بعض المطالب الدنيوية، تجده في غاية التعاسة والشقاء.
ومثل آخر: إذا حدثت أسباب الخوف، وألمت بالإنسان المزعجات، تجد صحيح الإيمان ثابت القلب، مطمئن النفس، متمكنًا من تدبيره وتسييره لهذا الأمر الذي دهمه بما في وسعه من فكر وقول وعمل، قد وطن نفسه لهذا المزعج الملم، وهذه أحوال تريح الإنسان وتثبت فؤاده.
كما تجد فاقد الإيمان بعكس هذه الحال إذا وقعت المخاوف انزعج لها ضميره، وتوترت أعصابه، وتشتت أفكاره وداخله الخوف والرعب، واجتمع عليه الخوف الخارجي، والقلق الباطني الذي لا يمكن التعبير عن كنهه، وهذا النوع من الناس إن لم يحصل لهم بعض الأسباب الطبيعية التي تحتاج إلى تمرين كثير انهارت قواهم وتوترت أعصابهم، وذلك لفقد الإيمان الذي يحمل على الصبر، خصوصًا في المحال الحرجة، والأحوال المحزنة المزعجة.
فالبر والفاجر، والمؤمن والكافر يشتركان في جلب الشجاعة الاكتسابية، وفي الغريزة التي تلطف المخاوف وتهونها، ولكن يتميز المؤمن بقوة إيمانه وصبره وتوكله على الله واعتماده عليه، واحتسابه لثوابه أمورًا تزداد بها شجاعته، وتخفف عنه وطأة الخوف، وتهون عليه المصاعب، كما قال تعالى: ( إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ) (النساء: من الآية104) . ويحصل لهم من معونة الله ومعينه الخاص ومدده ما يبعثر المخاوف. وقال تعالى" ( وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) (لأنفال: من الآية46) ."
2-ومن الأسباب التي تزيل الهم والغم والقلق، الإحسان إلى الخلق بالقول والفعل ، وأنواع المعروف ، وكلها خير وإحسان ، وبها يدفع الله عن البر والفاجر الهموم والغموم بحسبها، ولكن للمؤمن منها أكمل الحظ والنصيب، ويتميز بأن إحسانه صادر عن إخلاص واحتساب لثوابه
فيهون الله عليه بذل المعروف لما يرجوه من الخير، ويدفع عنه المكاره بإخلاصه واحتسابه، قال تعالى: ( لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) (النساء:114) .
فأخبر تعالى أن هذه الأمور كلها خير ممن صدرت منه. والخير يجلب الخير، ويدفع الشر. وأن المؤمن المحتسب يؤتيه الله أجرًا عظيمًا ومن جملة الأجر العظيم: زوال الهم والغم والأكدار ونحوها.
( من كتاب الوسائل المفيدة للحياة السعيدة للعلامة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله )
المصدر:مدرسة العلوم الإسلامية
ــــــــــــــــ