علي بن عبد الرحمن الحذيفي
المدينة المنورة
المسجد النبوي
محامد و أدعيةطباعة الخطبة بدون محامد وأدعية
ملخص الخطبة
1-مفتاح الفوز والفلاح والسعادة. 2- الحث على المسارعة إلى العمل الصالح. 3- حقيقة الأعمال الصالحة. 4- معوّقات العمل الصالح وموانعه: الفقر، الغنى، المرض، الهرم، الموت، الدجال، الساعة. 5- معوّقات أخرى. 6- حرص السلف الصالح على الإسراع إلى الأعمال الصالحة. 7- تعدّد سبل الخير. 8- التحذير من الاستهانة بالمعاصي.
الخطبة الأولى
أما بعد:
فاتقوا الله أيها المسلمون، وأطيعوا الله ورسوله لعلكم تفلحون.
واعلموا ـ عباد الله ـ أن فلاح العبد وسعادته وعلو درجته عند خالقه هو بإيمانه وإخلاصه وكثرة أعماله الصالحة، قال الله تعالى: وَمَا أَمْوالُكُمْ وَلاَ أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِى تُقَرّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلاَّ مَنْ ءامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ جَزَاء الضّعْفِ بِمَا عَمِلُواْ وَهُمْ فِى الْغُرُفَاتِ ءامِنُونَ [سبأ:37] .
ولِما للأعمال الصالحة من عظيم المنزلة عند رب العالمين أرشد الله تعالى إلى المسارعة إليها بقوله: فَاسْتَبِقُواْ الْخَيْراتِ أَيْنَ مَا تَكُونُواْ يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلّ شَىْء قَدِيرٌ [البقرة:148] ، وقوله تعالى: وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مّن رَّبّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاواتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [آل عمران:133] ، وحث رسول الرحمة على المبادرة إلى الخيرات والمسارعة إلى الصالحات تزوُّدًا ليوم المعاد وتقربًا لرب العباد، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله قال: (( بادروا بالأعمال سبعًا: هل تنظرون إلا إلى فقر مُنْسٍ، أو غنى مطغٍ، أو مرض مفسد، أو هرم مُفنِد، أو موت مجهز، أو الدجال فشرّ غائب يُنتظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمر ) )رواه النسائي والحاكم وصححه والترمذي وقال:"حديث حسن" (1) [1] .
والأعمال الصالحة هي قيمة العمر وثمن الآجال، فمن لم يعمر أيام حياته بالأعمال الصالحة فقد خسر نفسه وأضاع دنياه وأخراه، قال الله تعالى: قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلاَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ [الزمر:15] .
والأعمال الصالحة هي ما أمر الله بفعله أو أمر به رسوله وجوبًا أو استحبابًا، أو ترك ما نهى الله عنه أو نهى عنه رسوله تقربًا إلى الله واحتسابًا.
والأعمال الصالحات تكون زاكيةً في تمام وافية الأجر والثواب إذا كانت خالصةً صوابًا، مع فراغ القلب من سواها، وانتفاء مبطلاتها والمعوقات لها.
وأعظم المعوِّقات والموانع من الأعمال الصالحة الفتن الخاصة أو الفتن العامة، وفي هذا الحديث المبارك رغّب النبي بالمبادرة والمسارعة للأعمال الصالحة قبل الموانع منها والمعوِّقات عنها، وقبل اشتغال الإنسان بخاصة نفسه، أو اشتغاله بفتنة عامة، وما أجلَّ وأعظم وصية الله ووصية رسول الله .
فمعنى قوله عليه الصلاة والسلام: (( بادروا بالأعمال سبعًا ) )أي: سابقوا وقوعَ الفتن بالاشتغال بالأعمال الصالحة، واهتموا بها قبل حلول الفتن، وقبل المعوِّقات.
ومعنى قوله عليه السلام: (( هل تنتظرون إلا إلى فقر مُنسٍ ) )توبيخٌ على تقصير المكلَّفِين في أمر دينهم، أي: متى تعبدون الله، وتعملون صالحًا؟! فإنكم إن لم تعبدوه مع قلة الشواغل وقوة البدن، فكيف تعبدونه مع كثرة الشواغل وضعف البدن؟! لعل أحدكم ما ينتظر إلا إلى فقر منس يشغله في خاصة نفسه، ويندهش معه، ويستولي عليه همُّ الرزق، والتردد في طلب القوت، وقضاء الحاجات، فلا يقوم بالعبادة إلا في بلبلةِ القلب وتشوُّش الخواطر.
ومعنى: (( أو غنى مُطغ ) )أي: مُوقع في الطغيان، وهو مجاوزة الحد في كل شيء، والله تعالى يقول: كَلاَّ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى أَن رَّءاهُ اسْتَغْنَى [العلق:6، 7] ، والمال فتنة لصاحبه إن لم يأخذه المرء بحقه، ويعرف حق الله فيه، ويؤدي إلى كل ذي حق حقه منه، وكثيرًا ما يكون الغنى جسرًا لصاحبه إلى جهنم، إما لكسبه من حرام، أو إنفاقه على الشهوات والملذات المحرمات، أو لانشغاله به عن العبادة والطاعة، وانهماكه في تحصيله، معرضًا عن الدار الآخرة، أو لبخله بما عليه من الحقوق فيه، قال الله تعالى: فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وَلاَ أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذّبَهُمْ بِهَا فِي الْحياةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ [التوبة:55] ، وقال تعالى: وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا ءاتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [آل عمران:180] ، وفي الحديث: (( ما من صاحب كنزٍ لا يؤدي زكاته إلا مُثِّل له يوم القيامة شجاعًا أقرع ـ أي: ثعبانًا ـ فيأخذ بلِهزِمتيه ـ أي: شدقيه ـ ويقول: أنا مالك أنا كنزك ) ) (2) [2] .
ومعنى قوله عليه الصلاة والسلام: (( أو مرض مفسد ) )إما مفسد للبدن لشدته، أو للدين لأجل الكسل الحاصل به، أو مفسد للعقل فلا يلتذ بالعبادة، ولا يتمكن من الطاعة على وجهٍ يثاب عليها.
ومعنى: (( أو هرم مفند ) )هو الكبر الذي يوقع في الخرف والهذيان واختلاط العقل، والفَنَد الخرَف وإنكار العقل لهرم أو مرض، وهذا عائق عن الطاعة لمن أصيب به والعياذ بالله.
ومعنى: (( أو موت مجهز ) )سريعُ الوقوع يأتي بغتة، فلا يقدر صاحبه على توبة من الذنوب، فيقدم على ربه مجرمًا عبدًا آبقًا، قد أعد الله له العذاب الأليم والخزي العظيم بذنوبه، ولا يقدر على وصية واجبه أو مستحبة يبيِّنها، ولا يؤخَّر أجله فيكسب خيرًا، قال الله تعالى: حَتَّى إِذَا جَاء أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبّ ارْجِعُونِ لَعَلّى أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِن وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ [المؤمنون:99، 100] .
ومعنى قوله عليه السلام: (( أو الدجال فشر غائب يُنتظر ) )أي: خروجه، وهو أعظم فتنة عامة منذ خلق الله الخلق إلى قيام الساعة، ليس من فتنة أعظم من فتنته، وهو رجل من بني آدم، أعور العين اليمنى، يزعم أنه رب العالمين، يُجري الله على يديه خوارق للعادات ابتلاءً وامتحانًا، يقول للسماء: أمطري، فتمطر، وللأرض: انبتي، فتنبت، ويقول للخربة: أخرجي كنوزك، فتخرج كنوزها، ويبرئ الأكمه والأبرص, ويحيي الموتى بإذن الله، وتجتمع عنده الأطعمة، وليس للمؤمنين في زمانه طعام ولا شراب إلا التسبيح والتحميد يجري منهم مجرى الطعام والشراب، فيتبعه كل منافق ومنافقة، وأكثر أتباعه اليهود وأولاد الزنا والنساء لافتتانهن بالدنيا وزينتها وهمل الناس وسقطهم، ثم يقتله عيسى عليه الصلاة والسلام بباب لُدّ بفلسطين.
ومعنى: (( أو الساعة فالساعة أدهى وأمر ) )أي: أكثر مرارة من جميع ما يكابده الإنسان في الدنيا من الشدائد إن قامت ولم يستعد لها بالعمل الصالح، والساعة أمرها عظيم، وهَوْلها شديد، تقذف الطيور لها ما في حواصلها من هولها، وتجتمع لفزعها الوحوش، يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَاكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ [الحج:2] ، والموت هو القيامة الصغرى، ففي الحديث عن النبي: (( إذا مات المرء قامت قيامته ) )لأنه قد بُشر بالجنة أو النار، وعذب بعمله أو سعد به.
فأرشد النبي أمته إلى البدار إلى الأعمال الصالحة قبل حلول شيء من هذه الأمور السبعة، والمراد الحث على فعل الطاعات والاستكثار من أنواع القربات في حال الصحة والفراغ، وقبل مداهمة الفتن الخاصة أو العامة كالدجال والساعة، والحث على التزوُّد من الخيرات في الحياة قبل الممات، ومفهوم العدد غير مرادٍ في الحديث، فليست الموانع والمعوِّقات للأعمال الصالحة محصورة في هذه الأمور السبعة، وإنما نبَّه النبي على هذه السبع لأهميتها وكثرة تعرض الناس لبعضها، ومما يدل على أن مفهوم العدد غير مراد وأن الموانع والمعوقات للأعمال الصالحة أكثر من هذه السبع ما روى مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أيضًا عن النبي قال: (( بادروا بالأعمال ستًا: طلوع الشمس من مغربها والدخان والدجال والدّابة وخاصة أحدكم وأمر العامة ) ) (3) [3] أي: الفتنة الخاصة والفتنة العامة، وفي البخاري عن ابن عباس مرفوعًا: (( نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ ) ) (4) [4] ، وروى الحاكم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي قال: (( اغتنم خمسًا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك ) ) (5) [5] .
وكان السلف الصالح رضي الله عنهم يتمسَّكون بهذه التوجيهات النبوية ويعملون بهذه الإرشادات الربانية حتى قال ابن عمر رضي الله عنه: (إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح، وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء، وخذ من صحتك لمرضك، ومن حياتك لموتك) رواه البخاري (6) [6] ، وفي الحديث: (( تعرَّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ) ) (7) [7] ، قال الله تعالى: ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ نَسُواْ اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [الحشر:18، 19] .
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، ونفعنا بهدي سيد المرسلين، وبقوله القويم، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا وسيدنا محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه.
أما بعد:
فاتقوا الله ـ عباد الله ـ بالتقرب إليه بطاعاته، والبعد عن محرماته، فقد فتح الله لكم ـ معشر المسلمين ـ أبواب الخيرات، قال الله تعالى: ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ ارْكَعُواْ وَاسْجُدُواْ وَاعْبُدُواْ رَبَّكُمْ وَافْعَلُواْ الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [الحج:77] ، وفي الحديث عن النبي: (( ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم ) )رواه مسلم (8) [1] .
فاحرص ـ أيها المسلم ـ على فعل الحسنة كبيرة كانت أو صغيرة، بإخلاص وسنة، فإن الحسنة مضاعفة، قال الله تعالى: مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاء بِالسَّيّئَةِ فَلاَ يُجْزَى إِلاَّ مِثْلَهَا وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ [الأنعام:160] ، وفي الحديث عن النبي: (( لا يحقرن أحدكم من المعروف شيئًا، ولو أن يلقى أخاه بوجه طلق ) ) (9) [2] ، وإياكم والمعاصي ولو كانت في أعينكم صغيرة، فإن لكل سيئة طالبًا كما قال النبي: (( إياكم ومُحقِّرات الذنوب، فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه ) ) (10) [3] .
عباد الله، إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىّ ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيمًا [الأحزاب:56] .
فصلوا وسلموا على سيد الأولين والآخرين، وإمام المرسلين، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد...
(1) أخرجه الترمذي في الزهد (2228) من طريق محرز بن هارون، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، وقال:"هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث الأعرج إلا من حديث محرز"، ومحرز بن هارون متروك كما في التقريب. وأخرجه الحاكم (4/320-321) من طريق معمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، وقال:"صحيح إن كان معمر سمع من المقبري"، والصحيح أن بينهما رجلا لم يسمَّ، ولذا ضعف هذا الحديث الألباني في السلسلة الضعيفة (1666) . وقد صُرِّح باسم هذا الرجل عند الطبراني في الأوسط (4/192) فأخرجه من طريق معمر، عن محمد بن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة، ومحمد بن عجلان صدوق اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة.
(2) أخرجه البخاري في الزكاة (2228) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(3) أخرجه مسلم في الفتن (2947) .
(4) أخرجه البخاري في الرقاق (6412) .
(5) هو في المستدرك (4/341) وقال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين"، ولم يتعقبه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الترغيب (3355) ، لكن ذكر له البيهقي علة في الشعب (7/263) وهي أن الصحيح فيه أنه من رواية عمرو بن ميمون الأودي مرسلا، كذا أخرجه ابن المبارك في الزهد (ص2) ، وابن أبي شيبة في المصنف (7/77) ، وصححه الحافظ في الفتح (11/235) .
(6) أخرجه البخاري في الرقاق (6416) .
(7) هذا اللفظ أخرجه أحمد (5/18-19) (2803) ، والحاكم (3/623) ، والضياء في المختارة (10/24) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وصححه القرطبي في تفسير (6/398) ، وأصل الحديث أخرجه أيضا الترمذي في صفة القيامة (2516) وقال:"حديث حسن صحيح"، وقال ابن رجب في جامع العلوم والحكم (1/460-461) :"روي هذا الحديث عن ابن عباس من طرق كثيرة... وأصح الطرق الطريق التي أخرجها الترمذي"، وصححه الألباني في صحيح السنن (2043) .
(8) أخرجه البخاري في الاعتصام (7288) ، ومسلم في الحج (1337) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(9) أخرجه مسلم في البر (2626) من حديث أبي ذر رضي الله عنه.
(10) أخرجه الطيالسي (400) ، وأحمد (1/402) ، والطبراني في الكبير (10/212) ، والبيهقي في الكبرى (7/187) من حديث ابن مسعود رضي الله عنه، قال المنذري في الترغيب (3/212) :"رواه أحمد والطبراني والبيهقي كلهم من رواية عمران القطان، وبقية رجال أحمد والطبراني رجال الصحيح"، وله شواهد يتقوى بها ولذا صححه الألباني في السلسلة الصحيحة (389) .
ــــــــــــــــ