فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 1183

وإنما كان به قبل أن يشتريه] [1] ، وكذلك سائر العيوب وليس كذلك الحكم والشهادة لأنهما لا يصحان إلا بعد التحقيق، [والله أعلم] [2] .

مسألة: قال [رحمه الله] : ولو شهد عنده شهود أنه حكَم بحُكم فلا يبطله ولا يحقه إذا لم يذكره، وإن شهدا عند غيره أجازه لأنه لا يعرف منه ما يعرف من نفسه، فإن علم غيره وأنكره فلا ينبغي له أن يقبله [3] .

وهذا كما قال، إذا تقدم إلى الحاكم خصمان فادعى أحدهما على الآخر مالًا لم يخل من أحد ثلاثة أحوال: إما أن يقول: قد أقرّ لي به أو حكم لي [به] [4] حاكم كان في موضعك وعزل أو مات أو حاكم بلد آخر وقد حكمت أنت لي به والسجل عندك في ديوانك، فإن قال: أقر لي به أقام عليه الحجة، فإن أقام شاهدين حكم بهما عليه بالحق [5] . وإن قال: أنت تعلم أنه أقر لي بالحق فهل يحكم الحاكم بعلمه أم لا؟ على قولين [6] ، أحدهما: يحكم بعلمه، سواء علم بذلك قبل القضاء أو بعده، وسواء علم في موضع [عمله] [7] أو في غيره، والثاني: لا يحكم بعلمه.

فأما إذا قال: قد حكم به حاكم [غيرك] فأقام شاهدين على أنه حكم له به فإنه يثبت ذلك ويجب أن يمضيه ويلزمه الحكم [له] [8] ، وإن لم تكن له بينة وقال: أنت تعلم أنه حكم لي به فلان، لأنك كنت حاضرًا فهل يحكم بعلمه أم لا؟ على القولين.

(1) حدث تكرار لما بين المعقوفتين في م، وعبارة"قبل أن يشتريه"ساقطة من ك.

(2) في ك: والله الموفق للصواب

(3) (ولو شهد عنده شهود أنه حكم بحكم فلا يبطله ولا يحقه إذا لم يذكره، وإن شهدوا عند غيره أجازه لأنه لا يعرف منه ما يعرف من نفسه فإن علم غيره أنه أنكره فلا ينبغي أن يقبله) مختصر المزني ص 395.

(4) ما بين المعقوفتين ساقط من ك

(5) الحاوي (16/ 208) ، وبحر المذهب (11/ 296)

(6) بحر المذهب (11/ 297)

(7) في م: علمه

(8) في ك: به

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت