حاكم غيره أنه حكم به جاز أن يقبلها فإذا شهدا عنده على فعله جاز أن يقبلها وهذا غلط.
ودليلنا عليه: أن الحاكم [يمكنه] [1] الرجوع إلى معرفة حكمه بالإحاطة واليقين وهو: أن يتذكر، [وإذا] [2] كان [له] [3] سبيل إلى ذلك لم يجز له الحكم بغلبة الظن.
ولأن الشاهد إذا نسي شهادته / [4] ووجد خطه في موضع فشهد الشاهدان عنده أنه قد تحمل تلك الشهادة لم يجز له أن يقبلها ويشهد، [فالحاكم] [5] أولى بذلك لأنه أرفع مرتبة من الشهادة لأن الحاكم يحكم ويمضي ويجبر ويلزم ويحبس ويعاقب، والشاهد لا يفعل ذلك. فأما الجواب عما احتجوا به من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - [فهو: أنه عليه السلام] [6] تذكر عند ذلك أنه كان قد سلم من الركعتين، فعاد فصلى [لتذكره] [7] لا [لشهادتهما] [8] ، ومن أصحابنا من قال: إنما رجع فصلى لأنه شك أصلى ركعتين [أو] [9] أكثر فبنى على اليقين، كما لو شك المصلي في صلاته [10] . قال القاضي رحمه الله: وهذا ليس بصحيح، لأن على مذهبنا إذا سلم ثم شك في عدد الركعات فإن صلاته ماضية ولا تجب زيادة شيء على ما فعل، وإنما يجب ذلك إذا شك وهو في الصلاة. [وهكذا الجواب عن] [11] قصة عمر [رضي الله عنه] [12] وهو: أنه تذكر لما قالا له ذلك [13] .
(1) في م:"لا يمكنه"
(2) في ك: فإذا
(3) ما بين المعقوفتين ساقط من ك
(4) ك. نهاية ل 147/ أ
(5) في م: فالحكم
(6) ما بين المعقوفتين ساقط من ك
(7) في ك: للتذكر
(8) في م: بشهادتهما
(9) في ك: أم
(10) الحاوي (209)
(11) في م: وهذا الجواب في
(12) في م: رضوان الله عليه
(13) انظر: الحاوي (209)