فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 1183

[أنهم كانوا معه وأمرهم أن يضحوا بالجذاع] [1] .

وأما الجواب عن قولهم سمعنا فمن وجهين، أحدهما: أن أكثر ما فيه أنهم سمعوا الصحابة، ولا يجوز ترك قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لقول الصحابة، والثاني: أنه يحتمل أن يكونوا جوزوا ذلك عند عدم الجذع.

وقال الأوزاعي [2] :"يجوز أن يضحى بالجذاع من جميع الأنواع". واحتج على ذلك بما روى عقبة بن عامر أنه قال: [ضحينا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجذاع] [3] ، ولم يفصل. ومن القياس أنه [من] [4] يجوز الأضحية به، فجاز الاقتصار على ما هو دونه، أصل ذلك الثني من الضأن [5] .

ودليلنا على صحة ما ذهبا إليه: قوله - صلى الله عليه وسلم: [ضحوا بالمسنة، إلا أن تعسر عليكم فضحوا بالجذع من الضأن] [6] . وأيضًا قوله - صلى الله عليه وسلم: [فإنها توفي ما توفي به المسنة] [7] .

(1) رواه النسائي في الصغرى (7/ 249) ، وابن حبان كما في الإحسان (13/ 255) رقم (5904) ، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (14/ 410) رقم (5720) ، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الضحايا، باب لا يجزي الذبائح إلا من الضأن وحدها (9/ 453) . وعند البخاري عن عقبة بن عامر قال: قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحايا بين أصحابه فأعطاني جذعًا فرجعت إليه به فقلت: يا رسول الله، إنه جذع؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: ضح به. رواه البخاري في الأضاحي باب قسمة الإمام الأضاحي بين الناس رقم (5547) ، ومسلم في صحيحه في الأضاحي باب سن الأضحية 3/ 1556 رقم (1965) .

(2) انظر: الحاوي 15/ 77، وحلية العلماء 3/ 372، والمجموع 8/ 394، والمغني 13/ 368.

(3) رواه بلفظ: (بجذاع) البيهقي في السنن الكبرى، باب لا يجزي الجذع إلا من الضأن 9/ 270، والطبراني في المعجم الكبير 17/ 346 (953) والأوسط 3/ 292 (3191) . ورواه بلفظ: (بالجذع من الضأن) : النسائي في الكبرى 4/ 348 (4472) باب الجذعة من الضأن، وفي المجتبى، باب المسنة والجذعة 7/ 219 (4382) وابن حبان 13/ 225 (5904) ، وقال ابن حجر في الفتح 10/ 15: أخرجه النسائي بسندٍ قوي.

قال ابن عبد البر في التمهيد 23/ 188: وأما الأضحية بالجذع من الضأن فمجتمع عليها عند جماعة الفقهاء.

(4) هكذا في الأصل والظاهر أنه [مما] .

(5) الحاوي (15/ 76) .

(6) سبق تخريجه قريبا.

(7) سبق تخريجه قريبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت