فهرس الكتاب
وأما الجواب عن احتجاجه بحديث عقبة بن عامر فهو عام فنخصه بما ذكرناه، والجمع بين الأخبار أولى من إسقاط بعضها [1] .
وأما الجواب عن قياسه فهو مخالف للسنة.
وأما الأفضل فإنه يضحي بالإبل، ثم بالبقر، ثم بالضأن، ثم بالماعز [2] .
وقال مالك [3] : الأفضل الضأن، ثم الإبل، ثم الماعز، ثم البقر. واحتج على ذلك بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [نعم الأضحية الجذع من الضأن] [4] .
وروي أنه قال: لو علم الله ما هو أفضل منه ما فدى به إسحاق [5] .
(1) انظر: الحاوي (15/ 77)
(2) مختصر المزني (300) ، والحاوي (15/ 77) ، والتنبيه (122) ، وقال النووي في المجموع (8/ 396) : وهذا كله متفق عليه عندنا.
(3) بداية المجتهد (2/ 433) ، والتفريع (1/ 390) ، والإشراف (2/ 908) ، والذخيرة (4/ 143) ، والتلقين (1/ 262) ، والكافي (174) .
(4) رواه أحمد في المسند عن أبي هريرة 2/ 444 (9737) ، والترمذي في الأضاحي 4/ 74 (1499) ، وقال: غريب، والبيهقي في الضحايا (9/ 271) ، وضعفه ابن حجر في الفتح (10/ 18) والألباني في الإرواء (1143)
(5) رواه البيهقي في الضحايا (9/ 271) ، والحاكم في المستدرك (4/ 348) وقال: هذا الحديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وتعقبه الذهبي فقال: إسحاق هالك، وهشام ليس بمعتمد، قال ابن عدي: مع ضعفه يكتب حديثه انتهى، وقال البيهقي: وإسحاق ينفرد به، وفي حديثه ضعف، والحديث ضعفه الشيخ الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة (1/ 156، 157) ، وعند الحاكم والبيهقي: إبراهيم عليه السلام بدل إسحاق. وقال الذهبي في المهذب (8/ 14798) : ضعفه ابن عدي وغيره ولم يذكر أنه سمعه من هشام. وانظر: مقدمات ابن رشد، كتاب الضحايا، في سبب شرع الضحايا (5/ 232) ملحق بالمدونة. وروى ابن عبد البر في الاستذكار (15/ 137) عن أبي هريرة قال: تجلى جبريل على النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الأضحى فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم: كيف رأيت نسكنا يا جبريل؟ فقال: لقد تباهى به أهل السماء، واعلم يا محمد أن الجذع من الضأن خير من السيد من الإبل والبقر، ولو علم الله ذبحا خيرا منه لفدى به إبراهيم ابنه. وقد ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 18، 19) وقال: رواه البزار وفيه إسحاق الحنيني وهو ضعيف. وأما ما ذكره المؤلف فيبدو أنه ليس بحديث، قال ابن عبد البر في التمهيد 22/ 29: [قال بعضهم: لو علم الله حيوانًا أفضل من الكبش لفدى به إسحاق] . ثم إن الصحيح أن الذبيح هو إسماعيل -عليه السلام - قال ابن القيم في التحفة (1/ 69) : (ومن فوائدها أنها فدية يفدى بها المولود، كما فدى الله إسماعيل بالكبش) ، وقال في زاد المعاد (1/ 71) : (وإسماعيل هو الذبيح على القول الصواب عند علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم، وأما القول بأنه إسحاق فباطل بأكثر من عشرين وجها) ، ثم ذكر بعضها (1/ 71 - 75) ، ومنها: أن الله تعالى ذكر قصة إبراهيم -عليه السلام- وأمره له سبحانه بذبح ابنه، ثم قال: (وبشرناه بإسحاق نبيًا من الصالحين) الصافات (112) وهو اختيار شيخه -رحمه الله- انظر مجموع الفتاوى (4/ 331 - 336) ، لكن المالكية استدلوا بفعله - صلى الله عليه وسلم -.