(مسألة) : قال [رحمه الله] : وإذا أنكر المكتوب عليه لم يأخذه به حتى تقوم بينة أنه هو، وإذا رفع في نسبه فقامت عليه بينة بهذا الاسم والنسب والقبيلة والصناعة [فأنكر] [1] المكتوب عليه لم يقض عليه حتى يأتي [ببيان شيء لا] [2] يوافقه فيه غيره [3] . وهذا كما قال، إذا تقدم إلى الحاكم رجل [فادعى حقًا] [4] له على رجل غائب سمع الحاكم دعواه، لأن غيبة من عليه الحق لا تُسقط حقه، ويجوز أن تكون دعواه صحيحة [5] ، فإذا سمع الدعوى قال له: هل لك بينة؟ فإن قال نعم، قال له: إن اخترت أن تحضرها فأحضرها، فإذا أحضرها واختار أن يسمعها سمعها الحاكم، فإن سأله الحكم بها حلَّفه مع البينة [6] ، ثم حكم بالشهادة بعد ذلك، وكذلك كل مدعٍ على من لا يعرب عن نفسه كالميت والمجنون والطفل إذا أقام عليه البينة بما ادعاه حلفه مع بينته [7] ، لأنه لو كان ذلك المدعى عليه مُعربًا عن نفسه جاز أن يقول: قد قضيتُ هذا الحق أو أبرأني منه، وكذلك الغائب لو كان حاضرًا كان له أن يدعي ذلك، فإذا احتُمل ذلك كُلف الاحتياط للمدعى عليه فيحلفه مع بينته بالله أنه ما قَبض منه وأنه ثابت [عليه] [8] إلى وقته هذا تأكيدًا / [9] ، والقدر الذي يجزيء أن يحلفه بالله أن الحق الذي ادعاه ثابت عنه، [و] [10] هذا يكفي ويجوز الاقتصار عليه وما زاد فهو تأكيد يجوز حذفه [11] ، فإذا حلّفه
(1) في ك: وأنكر
(2) في ك: ببيان ألا
(3) (وإن أنكر المكتوب عليه لم يأخذه به حتى تقوم بينة بأنه هو، فإذا رفع في نسبه فقامت عليه بينة بهذا الاسم والنسب والقبيلة والصناعة أُخذ بذلك الحق، وإن وافق الاسم والقبيلة والنسب والصناعة فأنكر المكتوب عليه لم يقض عليه حتى يبان بشيء لا يوافقه فيه غيره، وكتاب القاضي إلى الخليفة والخليفة إلى القاضي والقاضي إلى الأمير والأمير إلى القاضي سواء لا يقبل إلا كما وصفت من كتاب القاضي إلى القاضي) مختصر المزني ص 395.
(4) في م: وادعى حقًا
(5) - الحاوي (16/ 236)
(6) العزيز (12/ 512) ، وروضة الطالبين (9/ 332)
(7) العزيز (12/ 512) ، وروضة الطالبين (9/ 332)
(8) في م: عنه
(9) ك. نهاية ل 152/ ب
(10) ما بين المعقوفتين ليست في م
(11) الحاوي (16/ 236) ، وبحر المذهب (12/ 29)