فهرس الكتاب
السلام: [نعم الإدام الخل] [1] [2] ولا يدل هذا على أن غير الخل ليس هو خيرًا منه، لأن اللحم أطيب وخير قيمية [3] . وأما الجواب عن قولهم إنه أطيب لحمًا فكان أفضل فإنه يقابله كثرة الثمن وكثرة اللحم.
وأما اللون فإن الأفضل الأبيض [4] ، ثم الأعفر، ثم الأبقع [5] ثم الأسود [6] .
فصل: الأضحية تكون في سائر الأمصار، وأما هدي البدن فلا يجوز نحرها إلا في الحرم، والأصل في ذلك: الكتاب، والسنة.
أما الكتاب فقوله تعالى: {ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [7] .
وأما السنة: فما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - [كان يبعث الهدي إلى مكة] [8] ، ولأنه إجماع لا خلاف فيه [9] .
فصل: قال الشافعي - رضي الله عنه: ولا يجوز في الضحايا العوراء البين عورها، ولا العرجاء البين عرجها، ولا المريضة البين مرضها،
(1) (الخل: ما حمض من عصير العنب وغيره عربي صحيح، والطائفة منه خلة، وأجوده خل الخمر مركب من جوهرين حار وبارد، نافع للمعدة واللثة والقروح الخبيثة والحكة ونهش الهوام وأكل الأفيون وحرق النار وأوجاع الأسنان، وبخار حاره للاستسقاء وعسر السمع والدوي والطنين) . المغرب 1/ 269، وفي القاموس المحيط (1/ 1284) : (خلل الشراب صار خلا، وخللته أنا جعلته خلا، يتعدى ولا يتعدى، والتخلل في معنى الصيرورة من كلام الفقهاء) .
(2) رواه مسلم في باب فضيلة الخل والتأدم به 3/ 1621 (2051)
(3) وأجاب في الحاوي (15/ 78) بأنه أراد أفضل من المعز، لأنهم كانوا يضحون بالغنم ويهدون الإبل، وانظر: المجموع (8/ 396)
(4) لحديث: (أبرقوا فإن دم عفراء أذكى عند الله من دم سوداوين) . انظر: سنن البيهقي (9/ 273) ، والمستدرك (4/ 277) .
(5) البَقَع والبقعة: تخالف اللون، وقيل: الأبقع: ما خالط بياضه لون آخر. العين 1/ 184، والنهاية في غريب الحديث 1/ 145، 146، ولسان العرب 8/ 17، والمصباح المنير 1/ 57.
(6) انظر: الحاوي (15/ 78) ، والتنبيه ص 58، والمجموع 8/ 396.
(7) سورة الحج بعض الآية (33) .
(8) سبق تخريجه ص 96.
(9) انظر: الحاوي 15/ 115.