فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 1183

ولا العجفاء [1] التي لا تنقي [2] . وهذا كما قال. وجملة ذلك أن العيوب في الأضحية على ضربين: ضرب منها يمنع جواز التضحية بها، وضرب لا يمنع [3] . فأما العيب المانع من جواز التضحية فهو أن تكون عوراء بين عورها، أو عرجاء بين عرجها، أو مريضة بين مرضها، أو عجفاء، والأصل في ذلك ما روى البراء بن عازب [4] قال: [نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نضحي بأربع وأشار بأصابعه، وكان يقول: وأصابعي أقصر من أصابعه، وأناملي أقصر من أنامله: العوراء البين عورها، و العرجاء البين عرجها، و المريضة البين مرضها، و العجفاء التي لا تنقي] [5] .

إذا ثبت هذا فإن الأضحية إذا كانت عوراء فإنها لا تجزئ، والدليل عليه: حديث البراء بن عازب، وفيه معنى وهو أن العين شحمة مستطابة فإذا ذهبت كان ذلك نقصًا.

(1) (العجفاء: الهزيلة، والعجف ذهاب السمن والهزال وقد عجِف بالكسر وعجُف بالضم فهو أعجف وعجفٌ والأنثى عجفاء والجمع عجاف وهو شاذ مخالف للقياس لأن أفعل وفعلاء لا يجمع على فعال لكنهم بنوه على سمان لأنهم قد يبنون الشيء على ضده. الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي 1/ 219، والنهاية في غريب الحديث 3/ 186. ومختار الصحاح ص ص 414، لسان العرب 9/ 233، والقاموس المحيط 1/ 1079، والمصباح المنير 2/ 394، وغريب ألفاظ التنبيه 1/ 318.

(2) (( قال) : ولا يجوز في الضحايا العوراء البين عورها، ولا العرجاء البين عرجها، ولا المريضة البين مرضها، ولا العجفاء التي لا تنقى، وليس في القرن نقص فيضحي بالجلحاء والمكسورة القرن أكبر منها دمي قرنها أو لم يدم، ولا تجزئ الجرباء لأنه مرض يفسد لحمها) مختصر المزني ص 373، 374.

(3) الحاوي 15/ 80، والمهذب 2/ 834، وهداية السالك 3/ 1128، وزاد المحتاج 4/ 402.

(4) البراء بن عازب بن الحارث، الفقيه الكبير، أبو عمارة الأنصاري الحارثي المدني، نزيل الكوفة، من أعيان الصحابة. روى حديثا كثيرا وشهد غزوات كثيرة مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، واستصغر يوم بدر، وقال: كنت أنا وابن عمر لدة. توفي سنة اثنتين وسبعين، وقيل: توفي سنة إحدى وسبعين عن بضع وثمانين سنة. الطبقات الكبرى لابن سعد (4/ 364) ، وتأريخ بغداد (1/ 177) ، وسير أعلام النبلاء (3/ 194) ، والإصابة (1/ 142) ، وتهذيب التهذيب 1/ 327، وشذرات الذهب (1/ 77، 78) .

(5) رواه مالك في الموطأ كتاب الضحايا، باب ما ينهى عنه من الضحايا (1/ 317) ، وأبو داود في سننه في الضحايا، باب ما يكره من الضحايا (2/ 301) رقم (2802) ، والترمذي في سننه في الأضاحي باب ما لا يجوز من الأضاحي 4/ 72 (1497) وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، ورواه النسائي في سننه في الأضاحي، باب ما نهي عنه من الأضاحي (7/ 244) ، وابن ماجة في سننه في الضحايا، باب ما يكره أن يضحى به 2/? (3144) ، وأحمد في المسند 4/ 289، والبيهقي في السنن الكبرى 9/ 459، والحديث صححه الشيخ الألباني في الإرواء 4/ 361، وفي صحيح سنن أبي داود 2/ 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت