فهرس الكتاب
وأيضًا فإن ذلك مما ينقص من ثمنها. وأفضلها أغلاها ثمنًا، وأيضًا فإنها إذا كانت عوراء تأكل من الجانب [العاير] [1] فيؤدي ذلك إلى هزالها، لأنها لا ترى ما يلي الجانب الخراب. وأما إذا كانت عمياء فإنه أولى أن لا تجزئ [2] ، لأن العوراء لم تجزئ لأنه ذهب منها شحمة مستطابة وهذه قد ذهب منها شحمتان، ولأنها أنقص ثمنًا.
وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في معنى ذلك، فروي أنه قال: [لا /[3] تضحوا بالبخقاء، ولا بالمصفرة] [4] .
والبخقاء [5] هي: العمياء، والمصفرة هي: المقطوعة الأذن [6] . ولأنها تكون هزيلة إذا لم تكن تبصر المرعى.
(1) هكذا في الأصل.
(2) الحاوي 15/ 81، والعزيز 12/ 65، 66، والمجموع 8/ 374.
(3) نهاية ل 5 / ب.
(4) رواه عن عتبة بن عبد السلمي: أحمد في المسند 4/ 185 رقم (17689) ولفظه: إنما نهى رسول الله (عن المصفرة والمستأصلة قرنها من أصلها، والبخقاء، والمشيعة، والمصفرة: التي تستأصل أذنها حتى يبدو صماخها، والمستأصلة قرنها من أصله، والبخقاء: التي تبخق عينها، والمشيعة: التي لا تتبع الغنم عجفا وضعفا وعجزا، والكسراء: التي لا تنقي. وأبو داود في الضحايا باب ما يكره من الضحايا 2/ 302 برقم(2803) ، ولفظه: إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المصفرة والمستأصلة والبخقاء والمشيعة والكسراء والمصفرة التي تستأصل أذنها حتى يبدو سماخها والمستأصلة التي استؤصل قرنها من أصله والبخقاء التي تبخق عينها والمشيعة التي لا تتبع الغنم عجفا وصعفا والكسراء الكسيرة، وضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود ص 274. وروى الحاكم 1/ 644 رقم (1724) وأيضًا 4/ 351 رقم (7617) عن عتبة بن عبد السلمي أنه قال: إنما نهى رسول الله (عن خمس: عن الموصلة، والمصفرة، والبخقاء، والمشيعة، والكسراء، قال: والموصلة: المستأصلة قرنها، والمصفرة: المستأصلة أذنها، والبخقاء: البين عورها، والمشيعة: المهزولة أو المريضة التي لا تتبع الغنم. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وسكت عنه الذهبي. ورواه البيهقي في السنن الكبرى، في كتاب الضحايا، باب ما ورد النهي عن التضحية به 9/ 275. وانظر في تفسيرها أيضا: زاد المعاد 2/ 322، ونيل الأوطار 5/ 191، وسبل السلام 4/ 94.
(5) البخق: أن يذهب البصر وتبقى العين قائمة منفتحة. انظر: غريب الحديث 2/ 255، والنهاية في غريب الحديث (1/ 103) ، ولسان العرب (10/ 13) ، وفسرها العمراني في البيان 4/ 444 بأنها العوراء.
(6) (المصفرة) مضى تفسيرها في الحديث وأنها المستأصلة الأذن، قال الخطابي: [وأراها سميت مصفرة لأن صماخيها قد صفرا من الأذنين أي: خلوا، يقال: صفر الوعاء إذا خلا، والعرب تقول: نعوذ بالله من صفر الإناء، وقرع الفناء، وقد تكون المصفرة الهزيلة التي خلت من السمن، وقيل: المستأصلة الأذن، لأن صماخيها قد صفِرتا من الأذن، أي: خلتا، وإن رويت بالتشديد فللتكثير] غريب الحديث للخطابي 1/ 127، وانظر: غريب الحديث لابن الجوزي 1/ 593، والنهاية في غريب الحديث 3/ 36، والمغرب 1/ 474، والفائق في غريب الحديث 2/ 303. والمصفرة لا تجزيء، انظر: الحاوي 15/ 83، والعزيز 12/ 67.