فهرس الكتاب
مسألة قال الشافعي - رضي الله عنه: ولا وقت للذبح يوم الأضحى إلا في قدر صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وذلك حين حلت الصلاة وقدر خطبتين خفيفتين [1] . وهذا كما قال، عندنا: أن وقت ذبح الأضحية إذا طلعت الشمس وارتفعت قيد رمح، وهذا أول وقت صلاة العيد، فإن مضى بعد هذا زمان يمكن فيه صلاة العيد وخطبتان إذا مضى هذا القدر من الزمان فقد دخل أول وقت الأضحية فيجوز للناس أن يذبحوا أضاحيهم سواء صلى الإمام صلاة العيد في هذا الوقت أو بعده [2] ، وهل يعتبر قدر زمان صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - أم لا؟ فيه وجهان [3] : من أصحابنا من قال ذلك مقدر بزمان صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد كان يقرأ في الأولى الفاتحة وبقاف [4] ، والثانية بالفاتحة واقتربت الساعة، ويخطب خطبتين طويلتين [5] . ومن أصحابنا من قال لا يقدر ذلك صلاة [6] النبي - صلى الله عليه وسلم - هو مقدر بمضي زمان يمكنه أن يصلى فيه ركعتين يقرأ فيهما الفاتحة ويقرأ سورتين خفيفتين، ويخطب خطبتين خفيفتين / [7] فإذا مضى من الزمان ذلك القدر دخل وقت الذبح، [8] وأصل هذا الخلاف أن المزني نقل لا وقت للذبح إلا في قدر صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فيقتضي أن يتعلق بقدر صلاته ثم قال: وذلك حين حلت الصلاة وقدر خطبتين خفيفتين، فمن أصحابنا من تعلق بأول الكلام ومنهم من تعلق بآخره.
(1) (ولا وقت للذبح يوم الأضحى إلا في قدر صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وذلك حين حلت الصلاة وقدر خطبتين خفيفتين وإذا كان هذا القدر فقد حل الذبح لكل أحد حيث كان، فأما صلاة من بعده فليس فيها وقت) مختصر المزني ص 374.
(2) المجموع 8/ 387.
(3) الحاوي (15/ 85)
(4) هكذا بالأصل والصواب بـ (ق)
(5) رواه مسلم في باب صلاة العيدين 2/ 67 وليس فيه (ويخطب خطبتين طويلتين) ، وأبو داود عن أبي واقد الليثي في باب ما يقرأ في الأضحى والفطر 1/ 300 (1154) ، والنسائي في الكبرى باب القراءة في العيدين 1/ 546 (1773)
(6) هكذا بالأصل ولعل الصواب (بالصلاة)
(7) نهاية ل 6 / ب.
(8) انظر: الأم 2/ 345، 346، وذكر أن الاعتبار بخطبتين خفيفتين 2/ 348، وانظر: الحاوي 15/ 84، وحلية العلماء 3/ 370، والعزيز 12/ 74، وروضة الطالبين 2/ 468، والمذهب اعتبار قدر ركعتين وخطبتين خفيفتين المجموع 8/ 389، وقد نص الشافعي على اعتبار قدر صلاة النبي صلى الله عليه وسلم.