فهرس الكتاب
أن ما كان وقتًا للذبح في حق أهل السواد كان وقتًا له في حق أهل الأمصار، أصله ما بعد صلاة الإمام [1] .
قياس آخر: من صح ذبحه بعد الصلاة صح قبل الصلاة، كأهل السواد والمسافرين.
قالوا: المعنى في الأصل أن صلاة العيد لا تجب عليهم ولا يصح فعلهم لها. قلنا: لا نسلم، ولا فرق بينهم وبين الحاضرين، ولا يقال: إنهم يجوز لهم الذبح قبل طلوع الشمس، لأنا لا نسلم.
قياس آخر: ولأنه أحد وقتي الأضحية فوجب أن يكون مقدرًا بالوقت دون الفعل، أصله آخر وقتها [2] .
واستدلال: قال الشافعي - رضي الله عنه: لو كان وقت الأضحية موقتًا بفعل صلاة الإمام لكان
إذا لم يصل الإمام صلاة العيد لعذر لا يجوز للناس ذبح الأضاحي، وأجمعنا على جوازه [3] .
وأما الجواب عن قولهم: ومن ذبح قبل ذلك فإنما هو لحم فإنما نحمله على الاستحباب أو نحمله على أن المراد فمن ذبح قبل وقت صلاة الإمام وعبر عن الصلاة بالوقت كما قال: من أدرك ركعتي العصر فقد أدرك العصر [4] ، وأراد بذلك: وقت العصر، كما يقال: جئتك خفقان النجم / [5] ويريد به وقت خفقانه.
وأما الجواب عن قوله (عليه السلام) : [أول ما نبدأ به في يومنا الصلاة] ، فهو: لأنه علم أن بفراغه من الصلاة يدخل الوقت، أو نحمله على الاستحباب، أو نحمله عليه ثم يدخل وقت الذبح بمضي وقت الصلاة.
(1) انظر: الحاوي (15/ 86) .
(2) الحاوي (15/ 86)
(3) انظر: الأم (2/ 345، 346)
(4) في الحاوي 2/ 17: من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر. والحديث بهذا اللفظ متفق عليه أخرجه البخاري في المواقيت (1/ 143) (554) ، ومسلم في المساجد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - (1/ 425) رقم (608) .
(5) نهاية ل 7 / أ.