فهرس الكتاب
والحلقوم هو: مسلك النفس، والمريء هو: مسلك الطعام والشراب، وهو: عرق تحت الحلقوم. وأما الأكمل في الذكاة فهو أن يقطع أربعة أشياء: الحلقوم، والمريء، والودجين [1] ، وهما: عرقان يكتنفان الحلقوم، هذا مذهبنا [2] .
وقال مالك: لا يجزئ في ذلك إلا قطع الأربعة [3] .
وقال محمد بن الحسن [4] : إذا قطع الأكثر من الأربعة أجزأه، وإن قطع الأقل لم يجزئه يريد بذلك الأكثر من كل واحد، مثل أن يقطع ثلثي كل واحد من الأربعة فهو قريب من مذهب مالك [5] .
(1) الودج: عرق متصل، قال الجوهري: الوَدَج والوِدج عرق في العنق، وهما ودجان، وفي المحكم: الودجان عرقان متصلان من الرأس إلى السحر، والجمع أوداج، وهي: عروق تكتنف الحلقوم، فإذا فُصد قيل: وُدِّج، والودجان: ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح واحدها: وَدَج بالتحريك، وقيل: الودجان: عرقان غليظان عن جانبي ثغرة النحر ويسارهما. العين 6/ 169، والزاهر في غريب ألفاظ الشافعي 1/ 222، والمغرب 2/ 345، ولسان العرب 2/ 397.
(2) الحاوي (15/ 87)
(3) الذبح: قطع الحلقوم والأوداج لا يجزي أقل من ذلك. أسهل المدارك للكشناوي (2/ 51)
(4) محمد بن الحسن بن فرقد، العلامة، فقيه العراق، أبو عبد الله الشيباني، الكوفي، صاحب أبي حنيفة بعض الفقه، وتمم الفقه على القاضي أبي يوسف. روى عن أبي حنيفة والأوزاعي، ومالك بن أنس. أخذ عنه: الشافعي فأكثر جدا، وأبو عبيد، وآخرون ولي القضاء للرشيد بعد القاضي أبي يوسف. وكان مع تبحره في الفقه يضرب بذكائه المثل. توفي تسع وثمانين ومائة بالري. الجرح والتعديل (7/ 227) ، ووفيات الأعيان (4/ 184) وتأريخ بغداد (2/ 172 -182) ، وسير أعلام النبلاء (9/ 134) ، وتهذيب التهذيب 5/ 70، وشذرات الذهب (1/ 321) .
(5) إن قطع الأكثر جاز، والمراد بالأكثر الثلاثة من الأربعة: الحلقوم والمريء والودجين، وعن محمد أنه إن قطع الأكثر من كل واحدة منها قام ذلك مقام قطع الجميع. المبسوط (12/ 2، 3)