فهرس الكتاب
وقال أبو حنيفة: إذا قطع ثلاثة من الأربعة أجزأه إن شاء قطع الودجين والحلقوم، أو الحلقوم والمريء وأحد الودجين، أو المريء والودجين بعد أن يقطع ثلاثة منها، وإن قطع أقل من ذلك لم يجزئه [1] .
واحتج من نصر قولهم بما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [ما أفرى[2] الأوداج فكل] [3] . قالوا: وهذا جمع فقلنا: أنه إذا اقتصر على ثلاثة منها يجزيه، لأنه أقل الجمع [4] .
وأيضًا: ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: [افر الأوداج ولا تثرد] [5] .
(1) الهداية (9/ 494، 495)
(2) الفري: القطع، وكل ما شقه فقد أفراه وفرَّاه، أي: قطع الأوداج فأخرج ما فيها من الدم. غريب الحديث لابن الجوزي 2/ 191، والنهاية في غريب الحديث 5/ 65، والمغرب 2/ 138، ومختار الصحاح ص ص 502، ولسان العرب 3/ 103 - 15/ 152، 153، وغريب الحديث لابن سلام 2/ 239، والفائق في غريب الحديث 3/ 113، والنهاية في غريب الحديث 5/ 65.
(3) رواه مالك في الموطأ (489) ، وابن حزم في المحلى (7/ 440) ، وابن أبي شيبة عن رافع بن خديج مرفوعًا وفيه: عن ابن جريج عمن حدثه الخ 4/ 253 (19810) من قال إذا أنهر الدم الخ، ورواه الطبراني عن أبي أمامة في الكبير 8/ 211 (19827) وفي الأوسط عن حذيفة 7/ 172 (7190) قال ابن حجر في الفتح 9/ 787 عن حديث حذيفة: وفي سنده عبد الله بن خراش مختلف فيه وله شاهد من حديث أبي أمامة نحوه. وروي موقوفًا على ابن عباس وابن مسعود رواه عن ابن عباس مالك 2/ 489 (1043) في باب ما يجوز من الذكاة في حال الضرورة، والبيهقي 9/ 414 (18935) ، وعبد الرزاق باب ما يذكى به 4/ 496 (8620) ، ورواه ابن أبي شيبة عن ابن مسعود (19827)
(4) الهداية (9/ 494)
(5) روى أبو داود في باب في المبالغة في الذبح 2/ 308 (2826) عن ابن عباس وأبي هريرة قالا: نهى رسول الله (عن شريطة الشيطان، زاد بن عيسى في حديثه: وهي التي تذبح فيقطع الجلد ولا تفرى الأوداج، ثم تترك حتى تموت. وفي نصب الراية(4/ 187) : من حديث عدي: أنهر الدم بما شئت، ويروى: أفر الأوداج بما شئت رواه أبو داود والنسائي، وكذلك أحمد في مسنده، ويروى: أمرر، قال الخطابي: والصواب: أمر - ساكن الميم خفيف الراء - أي: أسله انتهى. قال الزيلعي: وبهذا اللفظ رواه ابن حبان والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، انتهى. وليس في الحديث: ولا تثرد، وقد رواها البيهقي في الكبرى 9/ 473 (19151) باب (الذكاة بما أنهر الدم وأفرى الأوداج) عن ابن عباس (أنه سئل عن الذبيحة بالعود فقال: كل ما أفرى الأوداج غير مثرد، قال أبو عبيد: قال أبو زيد الكلابي: التثريد: أن تذبح الذبيحة بشيء لا حد له فلا ينهر الدم ولا يسيله، قال أبو عبيد: وقوله: ما أفرى الأوداج يعني: ما شققها وأسال منها الدم انتهى) ورواه عبد الرزاق في المصنف باب ما يذكى به 4/ 497 (8624)