فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 1183

شعبة [1] ، عن قتادة، عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - [ضحى بكبشين أملحين، فرأيت قدمه على صفاحهما،[2] يكبر الله ويسمى فذبحهما بيده] [3] .

وفيه معنى وهو: أن الذبح قربة وطاعة فكان توليه ذلك بنفسه أفضل له من الاستنابة، أصل ذلك سائر القرب والطاعات [4] . والرجل والمرأة في ذلك سواء، والأصل في ذلك: ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - [أمر نساءه أن يلين ذبح هديهن بأنفسهن] [5] ، والحائض والطاهر في ذلك سواء. والأصل فيه ما روي أن عائشة -رضى الله عنها- حاضت بسَرِف [6] ، فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم: [لعلك نفست[7] ؟ فقالت: نعم، فقال لها: [اقضي] [8] جميع ما

(1) شعبة بن الحجاج بن الورد، الإمام الحافظ، أمير المؤمنين في الحديث، أبو بسطام الأزدي العتكي، مولاهم الواسطي، عالم أهل البصرة وشيخها. سكن البصرة من الصغر، ورأى الحسن، وأخذ عنه مسائل. ولد سنة اثنتين وثمانين. وكان إماما ثبتا حجة ناقدا جهبذا، وهو أول من جرح وعدل، أخذ عنه هذا الشأن يحيى بن سعيد القطان، وابن مهدي، وطائفة. وكان سفيان الثوري يخضع له ويجله، ويقول: شعبة أمير المؤمنين في الحديث , وقال الشافعي: لولا شعبة لما عرف الحديث بالعراق، وكان من العباد. وقال أحمد: لم يكن في زمن شعبه مثله. مات في رجب سنة ستين ومائة. التأريخ الكبير (4/ 244، 245) الطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 280، 281) ، والجرح والتعديل (1/ 126 - 176) ، وتأريخ بغداد (9/ 255 -266) ، ووفيات الأعيان (2/ 469 - 470) ، وسير أعلام النبلاء (7/ 202) ، وتذكرة الحفاظ (1/ 193، 197) ، وتهذيب التهذيب 2/ 494، وشذرات الذهب (1/ 247)

، وطبقات الحفاظ 1/ 89، 90.

(2) الصفح: الجنب، وصفح كل شيءٍ جانبه. المطلع على أبواب المقنع 1/ 207، ولسان العرب 2/ 512، 513.

(3) سبق تخريجه بأطول من هذا ص 75.

(4) انظر: الحاوي (15/ 91) .

(5) ?لم أره، ولكن أورد البخاري تعليقا في الأضاحي قبل (5559) : أن أبا موسى أمر بناته أن يضحين بأيديهن، قال في الفتح 10/ 21: وصله الحاكم في المستدرك ووقع لنا بعلو وسنده صحيح، وقال في التلخيص الحبير 4/ 1493: لم أره مرفوعًا، وصح ذلك عن أبي موسى الأشعري، وقد ذكرته في تعليق البخاري انتهى.

(6) - موضع من مكة على عشرة أميال، وقيل أقل أو أكثر. النهاية في غريب الحديث (2/ 362)

(7) النفاس ولادة المرأة، فإذا وضعت فهي نفساء، ونفست حاضت وهو المراد هنا من النفس وهي الدم، من نفِست تنفس ويقال بالضم نفُست والفاء مكسورة فيهما، ولا يقال في الحيض نُفس بالبناء للمفعول. غريب الحديث لابن الجوزي 2/ 426، والفائق في غريب الحديث 4/ 11 والنهاية في غريب الحديث 5/ 94، ومختار الصحاح ص ... 672، وأنيس الفقهاء 1/ 65، القاموس المحيط 1/ 746، والمصباح المنير 2/ 617، وغريب ألفاظ التنبيه 1/ 45.

(8) هكذا في الأصل والصواب: اقض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت