فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 1183

أحدها: أن ذكاة المرأة صحيحة. والثانية: أن ذكاة الحائض تجوز لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما استفصل منهم. والثالثة: أن الشاة المريضة إذا خيف عليها يجوز ذبحها. والرابعة: أنه إذا ذبح شاة غيره بغير إذنه فإنها تحل خلافًا لأحمد [1] . والخامسة: أن الذبح بالمروة جائز، والمروة هي الحجر. ولأنها من أهل الدين فصحت ذكاتها أصل ذلك الرجال [2] .

وأما الصبي فتصح ذكاته [3] ، والأصل فيه: ما روي عن جابر بن عبد الله أنه أجاز

ذكاة الصبي [4] .

ولأنه من أهل الدين، وقد حكمنا بإسلامه فصح ذبحه، أصله البالغ [5] .

فأما الأخرس فتصح ذكاته، لأنه من أهل الدين، وعدم النطق منه لا يمنع من صحة الذكاة، أصل ذلك الناطق إذا ذبح ولم يتكلم [6] .

وأما الذكاة من الذمي فجائزة ونذكر الخلاف في ذلك مع السعة فيما بعد.

وأما السكران والمجنون فذكاتهم جائزة لأنهما من أهل الدين، وعدم القصد لا يمنع من صحة الذكاة [7] .

(1) المغني 13/ 391.

(2) انظر: الشامل ص (378)

(3) الحاوي (15/ 92)

(4) انظر: التمهيد (16/ 128) ، وقد ورد عن جابر مرفوعا بإسناد ضعيف، رواه البيهقي في السنن الكبرى 9/ 475 باب (ما جاء في ذبيحة من أطاق الذبح من امرأة وصبي من المسلمين أو من أهل الكتاب) عن جابر رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رخص في ذبيحة المرأة والصبي أو الغلام إذا ذكروا اسم الله، قال البيهقي: هذا إسناد فيه ضعف، وقد تابعه الواقدي في ذبيحة الغلام، وهو أيضا ضعيف. ثم رواه من طريق الواقدي (9/ 475) .

(5) الحاوي (15/ 92)

(6) انظر: الحاوي (15/ 93)

(7) الحاوي (15/ 93) ، ومغني المحتاج (4/ 267) وهذا بناء على قاعدة وهي: صحة القصد لا معتبر بها في حقوق العباد. الهداية مع فتح القدير (10/ 372) و (مقاطع الحقوق لا تؤثر فيها المقاصد والنيات وإنما تؤثر فيها الأقوال والشهادات) . المعيار (9/ 494)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت