فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 1183

[1] لا تحل، لأنهم دخلوا في دين أهل الكتاب، ولا نعلم هل دخلوا قبل التبديل أو بعد التبديل [2] . وقال أبو حنيفة [3] : تحل ذبائحهم. واحتج من نصره بأنهم أهل كتاب فوجب أن تحل ذبائحهم أصل ذلك العجم [4] .

قياس آخر: وهو أن من حلت ذبائحهم إذا كانوا عجمًا حلت ذبائحهم إذا كانوا عربًا، أصل ذلك المسلمون.

ودليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: ما روى شهر بن حوشب [5] / [6] أن النبي - صلى الله عليه وسلم - [نهى عن ذبائح نصارى العرب] [7] .

(1) تغلب: تنتسب إلى تغلب بن وائل بن قاسط، وكانت بلادهم تغلب بالجزيرة الفراتية بجهات سنجار ونصيبين وتعرف بديار ربيعة، وقد اشتبكت بالقتال مع كثير من القبائل، فقد خاضت مع بكر عدة حروب على أثر قتل جساس لكليب، وخاضت حروبا مع يربوع وبني شيبان، وكانت هناك أيام بين تغلب وقيس وكان أغلبها في الإسلام، وقد استعان بهم الروم فقاتلوا معهم ضد المسلمين سنة 12 هـ، وقد حاربهم خالد بن الوليد وهزمهم شر هزيمة، وقاتلوا مع الحجاج ضد شبيب، وحاربوا ضد المغول سنة 681 هـ وكان لهم دور في هزيمتهم. معجم قبائل العرب، لعمر رضا كحالة (1/ 120 - 123)

(2) انظر: مختصر المزني ص 374، وانظر: المغني (13/ 294)

(3) بدائع الصنائع 5/ 45، والفتاوى الهندية 5/ 285.

(4) انظر: مختصر الطحاوي ص (297) ، والهداية (4/ 62) .

(5) شهر بن حوشب، أبو سعيد الأشعري الشامي، مولى الصحابية أسماء بنت يزيد الأنصارية، كان من كبار علماء التابعين، حدث عن مولاته أسماء وعن أبي هريرة وعائشة وخلق سواهم، قال: يعقوب بن شيبة: ثقة، طعن فيه بعضهم. قال إبراهيم الجوزجاني: أحاديثه لا تشبه حديث الناس، وقال موسى بن هارون: ضعيف، وقال النسائي: ليس بالقوي، وعن أحمد: ليس به بأس، وقال الترمذي عن البخاري: شهر حسن الحديث وقوى أمره، وقال ابن أبي خيثمة ومعاوية بن صالح عن ابن معين: ثقة، وقال عباس الدوري عن ابن معين: ثبت، قال الذهبي: الرجل غير مدفوع عن صدق وعلم والاحتجاج به مترجح، توفي سنة مائة، وقيل: غير ذلك. التأريخ الكبير للبخاري (4/ 258) ، والطبقات الكبرى لابن سعد (7/ 449) ، وسير أعلام النبلاء (4/ 372) ، وتهذيب التهذيب (2/ 513، 514) (3302) .

(6) نهاية ل 10/ ب.

(7) رواه البيهقي في السنن الكبرى (9/ 217) ، في كتاب الجزية، باب ما جاء في ذبائح نصارى بني تغلب، عن شهر بن حوشب عن ابن عباس مرفوعا. وقال: هذا إسناد ضعيف، وقد روي عن ابن عباس بخلافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت