فهرس الكتاب

الصفحة 136 من 1183

حنيفًا) إلى قوله: (وأنا أول المسلمين) [1] . وأيضًا: ما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: [ضحوا وطيبوا أنفسكم فإنه ليس من مسلم يوجه أضحيته القبلة إلا كان دمها وقرنها وصوفها حسنات في ميزانه يوم القيامة] [2] .

وأيضًا: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:] خير المجالس ما استقبل به القبلة] [3] .

ومن المعنى: أن هذه قربة وطاعة لله تعالى، ليست خطابًا للحاضرين فاستحب فيها استقبال / [4] القبلة، أصل ذلك سائر القرب والطاعات، ولا يدخل عليه الخطبة لأنها لا تستقبل فيها القبلة، لأنها خطاب للحاضرين، وفي استقبال القبلة فيها سوء أدب.

فإن قيل: فهذه حالة إخراج نجاسة فكره استقبال القبلة فيها والدليل عليه حالة التغوط والبول، قلنا: الفرق بين الحالتين من وجهين: أحدهما أن ذبح الأضحية قربة والبول

(1) رواه عن جابر: أحمد 3/ 375 (15064) ، وأبو داود 2/ 300 (2795) في باب ما يستحب من الضحايا، وابن ماجة في باب أضاحي رسول الله (2/ 1043(3121) ، وصححه ابن خزيمة 4/ 287 (2899) ، والحاكم 1/ 639 (1716) . وانظر: الحاوي (15/ 95)

(2) رواه عبد الرزاق عن عائشة في باب فضل الضحايا والهدايا 4/ 388 (8167) ، والطبراني في المعجم الأوسط عن علي 8/ 176 (1839) ، وبنحوه الترمذي (1493) ، وابن ماجة (3126) ، والبيهقي في الكبرى 9/ 261، وقال الترمذي: حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث هشام بن عروة إلا من هذا الوجه، ولفظه: ما عمل آدمي من عمل يوم النحر أحب إلى الله من إهراق الدم، إنها لتأتي يوم القيامة بقرونها وأشعارها وأظلافها، وإن الدم ليقع من الله بمكان قبل أن يقع على الأرض، فطيبوا بها نفسًا. وجاء من حديث فاطمة عنده، وليس فيه لفظة: (طيبوا انفسكم)

(3) رواه الحاكم في كتاب الأدب 4/ 404 (7787) ، والبيهقي في السنن باب ما جاء في تستير المنازل 7/ 272 (14365) ، والحارث كما في زوائد الهيثمي باب في المواعظ 2/ 967 (1070) ، وابن أبي شيبة في باب من كان يستحب إذا جلس أن يجلس مستقبل القبلة 5/ 265 (25937) ، والطبراني في الكبير 10/ 320 (10781) عن ابن عباس، وفي الأوسط عن ابن عمر 8/ 189 (8361) ، ورواه أيضًا في الأوسط 3/ 25 (2354) عن أبي هريرة بلفظ: إن لكل شيء سيدًا وإن سيد المجالس قبالة القبلة، وقال المنذري في الترغيب والترهيب 4/ 29 (4663) : بإسناد حسن. إلا أنه ذكره عن أبي هريرة وبلفظ: سيد المجالس ما استقبل به القبلة. وذكر السخاوي حديث أبي هريرة وحسنه. المقاصد الحسنة ص 96 (151) . ورواه في الأوسط كما في مجمع البحرين 5/ 277 (3062) وقال الهيثمي في المجمع: إسناده حسن، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب 3/ 19 (3085) ، وحديث ابن عمر: أكرم المجالس ما استقبل به القبلة، رواه الطبراني كما في مجمع البحرين (3063) وقال الهيثمي في المجمع: وفيه حمزة بن أبي حمرة وهو متروك. وللحديث ألفاظ أخرى كلها ضعيفة. وانظر: الحاوي (15/ 95)

(4) نهاية ل 11 / أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت