فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 1183

والتغوط ليس بقربة. والثاني: أن ذبح الأضحية يستحب أن يذكر الله تعالى عليها، وليس كذلك عند البول والغائط [1] فإنه لا يستحب ذلك، فبان الفرق بين الحالتين [2] .

مسألة قال الشافعي: ويقول الرجل على ذبيحته باسم الله [3] ، وهذا كما قال، التسمية على الذبح سنة وليست بواجبة، ويستحب ذلك على ذبح الأضحية أكثر استحبابًا من غيرها من الذبائح.

وقال أبو حنيفة [4] ، ومالك [5] : التسمية واجبة، فإن تركها عامدًا لم تصح الذكاة، وإن تركها ناسيًا صحت الذكاة.

وقال الشعبي [6] ، وداود، وأبو ثور [7] : التسمية واجبة، ومتى تركها لم تصح الذكاة، سواء كان ذلك عامدًا أو ساهيًا [8] ، وقد مضت هذه المسألة في كتاب (الصيد، والذبائح) .

(1) الغائط: كل ما انحدر من الأرض فقد غاط، والغائط: المطمئن من الأرض، ويسمى موضع قضاء الحاجة غائط لأن العادة أن يقضي حاجته في المنخفض من الأرض حيث هو أستر له، ثم اتسع فيه حتى صار يطلق على النجو نفسه، واسم العذرة نفسها تسميةً للشيء باسم غيره إذا كان معه أو من سببه، لأنهم كانوا يلقونها بالغيطان، وقيل: لأنهم كانوا إذا أرادوا ذلك أتوا الغائط وقضوا الحاجة، فقيل لكل من قضى حاجته: قد أتى الغائط، يكنى به عن العذرة. غريب الحديث 1/ 156، والنهاية في غريب الحديث 3/ 395، ولسان العرب 7/ 365.

(2) انظر: الحاوي (15/ 95) ، والشامل ص (382) .

(3) (ويقول الرجل على ذبيحته باسم الله) مختصر المزني ص 374.

(4) بدائع الصنائع (5/ 46) ، والدر المختار (5/ 210) .

(5) الشرح الكبير (2/ 106) ، وبداية المجتهد (1/ 434) ، والقوانين الفقهية ص 185.

(6) عامر بن شراحيل بن عبد بن ذي كبار - وذو كبار: قيل من أقيال اليمن - الإمام، علامة العصر، أبو عمرو الهمداني ثم الشعبي. ويقال: هو عامر بن عبد الله، وكانت أمه من سبي جلولاء. مولده في إمرة عمر بن الخطاب لست سنين خلت منها، وقيل: ولد سنة إحدى وعشرين. وقيل: سنة ثمان وعشرين. رأى عليا -رضي الله عنه- وصلى خلفه، وسمع من عدة من كبراء الصحابة. قال ابن عيينة: علماء الناس ثلاثة: ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والثوري في زمانه. قال الواقدي: مات سنة خمس ومئة، عن سبع وسبعين سنة. التأريخ الكبير (6/ 450) والطبقات الكبرى لابن سعد (6/ 246) ، وتأريخ بغداد (12/ 227) ، وسير أعلام النبلاء (4/ 294) ، وتهذيب التهذيب 3/ 44، وشذرات الذهب (1/ 126) .

(7) الحاوي (15/ 95)

(8) انظر: المحلى 6/ 87، والمغني 13/ 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت