فهرس الكتاب
السماوات والأرض حنيفًا مسلمًا) إلى قوله: (وأنا أول المسلمين) ، ثم قال: اللهم هذا منك وإليك فتقبل، ثم قال: الله أكبر وسمى وذبح] [1] . [وكلما] [2] ذكرناه مكروه عند أبي
حنيفة. وأيضًا ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أضجع أضحيته وقال: [اللهم تقبل من محمد، وآل محمد، ومن /[3] أمة محمد]. [4] وقال أبو إسحاق [5] : ولأن غير المضحي يستحب له أن يضحي [فيدعوا] [6] للمضحي فيقول: اللهم تقبل منه، فلأن يدعو هو لنفسه أولى، فنقول: هذه قربه فاستحب له أن يدعو بقبولها، أصله غير المضحي. وأما الجواب عن الآية قلنا: أراد به فيما ذبح للأصنام والأوثان، فأما الذي يدعى فيه بالقبول فلا يكره.
مسألة: قال الشافعي رحمة الله عليه: وإذا ذبحها فقطع رأسها فهي تذكية [7] . وهذا كما قال إذا ذبح شاة فأبان رأسها لحدة السكين ولقوة يده فالذكاة صحيحة.
وقال سعيد بن المسيب: لا تصح الذكاة [8] .
واحتج بما روى عن عمر بن الخطاب كرم الله وجهه أنه قال:"لا تعجلوا الأنفس أن تزهق، ونهى عن النخع" [9] . والنهي يدل على فساد المنهي عنه. قالوا: ولأن قطع الحلقوم والمريء مأمور به، وتبليغ السكين إلى النخاع منهي عنه، فنقول: إن هذه ذكاة
(1) سبق تخريجه ص 137.
(2) هكذا والصواب: (وكل ما)
(3) نهاية ل 12 / أ.
(4) رواه مسلم عن عائشة في باب استحباب الضحية وذبحها مباشرة بلا توكيل والتسمية والتكبير 3/ 1557 (1967) .
(5) لأبي إسحاق المروزي، إبراهيم بن أحمد 340 هـ كتاب الشرح (شرح فيه مختصر المزني) ذكره الإسنوي 2/ 375 وقال: شرحًا مبسوطًا، وهو من أحسن ما وقفت عليه من شروحه. وذكره السبكي 3/ 21. وانظر: استدراكات على تاريخ التراث العربي 5/ 202.
(6) هكذا في المخطوط، والصواب (فيدعو)
(7) (قال الشافعي: فإذا ذبحها فقطع رأسها فهي ذكية) مختصر المزني ص 374. وانظر: الحاوي (15/ 99)
(8) انظر: الحاوي الكبير 15/ 87 فما بعدها.
(9) سبق تخريجه ص 123.