فهرس الكتاب
وقال أبو سعيد الإصطخري [1] : بالنية والتقليد [2] والإشعار [3] [4] .
ومن أصحابنا من قال: تصير أضحية بالنية والذبح لها [5] ، والله أعلم.
مسألة قال الشافعي رحمة الله عليه فإذا أوجبها لم يكن له أن يبدلها [6] . وهذا كما قال إذا أوجبها أضحية فقد زال ملكه عنها ولا يجوز له التصرف فيها ولا إبدالها ولا جز صوفها [7] .
وقال أبو حنيفة: ملكه باقٍ عليها فيجوز له أن يتصرف فيها وأن يبدلها [8] .
(1) الإمام القدوة العلامة شيخ الإسلام، أبو سعيد، الحسن بن أحمد بن يزيد، الإصطخري الشافعي، فقيه العراق، ورفيق ابن سريج. سمع سعدان بن نصر، وعدة. وعنه: محمد بن المظفر، والدار قطني، وابن شاهين، وآخرون. وتفقه به أئمة. قال الخطيب: كان ورعا زاهدا متقللا من الدنيا، له تصانيف مفيدة. وهو صاحب وجه. وقد استقضاه المقتدر على سجستان. مات سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة، وله نيف وثمانون سنة. تفقه بأصحاب المزني والربيع. تأريخ بغداد (7/ 268، 270) ، ووفيات الأعيان (2/ 74، 75) ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي (3/ 230 - 253) ، والبداية والنهاية 11/ 193، وسير أعلام النبلاء (15/ 250) . وشذرات الذهب (2/ 312) .
(2) التقليد: وضع الشيء في العنق مع الإحاطة به ويسمى ذلك قلادة، وتقليد البدن: أن يجعل في عنقها شعار يعلم به أنها هدي، وفي التهذيب: تقليد البدنة أن يجعل في عنقها عُروة أو مزادة أو خَلَق فيعلم أنها هدي من وضع القلادة في العنق، ولا يختص التقليد بالإبل والغنم بل يسن تقليد البقر أيضًا. مختار الصحاح ص 548، والمطلع على أبواب المقنع 1/ 69 - 206، ولسان العرب 3/ 367.
(3) الإشعار: الإعلام والشعار: العلامة، وأشعر البدنة أعلمها، وهو: أن يشق جلدها أو يطعنها في أسنمتها في أحد الجانبين بمبضع ونحوه ليعرف أنها هدي، أو من الشعر لأنها إذا جرحت أُزيل شعرها عن محل الجرح، ولا يختص بالإبل بل يشعر البقر أيضًا. التوقيف على مهمات التعاريف 1/ 431، والمطلع على أبواب المقنع 1/ 206، ولسان العرب 4/ 414، وغريب ألفاظ التنبيه 1/ 173، وغريب الحديث لابن سلام 1/ 243، 65، وغريب الحديث للحربي 1/ 145.
(4) انظر: الحاوي 15/ 120، و العزيز 12/ 88.
(5) انظر: العزيز 12/ 88، وروضة الطالبين 3/ 208.
(6) (فإذا أوجبها لم يكن له أن يبدلها بحال، وإن باعها فالبيع مفسوخ) مختصر المزني ص 374.
(7) الحاوي (15/ 101)
(8) لحديث حكيم بن حزام، وتعلق حق الله تعالى بها لا يزيل ملكه عنها ولا يعجزه عن تسليمها وجواز البيع باعتبار الملك والقدرة على التسليم. انظر: المبسوط 12/ 12.