فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 1183

مسألة قال: وإن فاتت بالبيع فعليه أن يشترى بجميع قيمتها مكانها فإن بلغ أضحيتين اشتراهما لأن ثمنها بدل منهما، وإن بلغ أضحية وزادت شيئا يبلغ أخرى ضحى بالضحية وأسلك الفضل مسلك الضحية وأحب أن لو تصدق به، وإن نقص من الأضحية فعليه أن يزيد الفصل [1] . وهذا كما قال، قد ذكرنا [أنه] [2] أوجب الأضحية وعيَّنها أنه قد زال ملكه عنها، ولا يجوز له بيعها ولا إبدالها، فإن خالف وباعها فإن البيع يكون باطلًا، ثم ينظر فإن كانت باقية استرجعها وضحى بها ورد الثمن على المشتري، وإن كانت تالفة فإن المشتري ضامن لقيمتها، لأن المبيع في العقد الفاسد إذا تلف في يد المشتري كان ضامنًا لقيمته، وإن وجد القبض ويجب على البائع رد الثمن فإن كانت القيمة والثمن الذي تسلمه سواء فإنهما يتقاصان [3] .

وإن كان أحدهما أفضل من الآخر رجع صاحب الفضل على صاحبه بالفضل فإذا أخذ القيمة اشترى بها أضحية فإن كانت توفي ثمن أضحية فلا كلام.

وإن جاء بالقيمة أضحية وفضل منها فضل اشترى به جذعة من الضأن أو ثنية من المعز، فإن لم يكن القدر الذي فضل يجيء به جذعة من الضأن ولا ثنية من المعز فما الذي يصنع به؟ ذكر القاضي أبو حامد في جامعه ثلاثة أوجه: أحدها: أن يشتري به جزءًا من حيوان فيشارك في أضحية بذلك القدر. والوجه الثاني: أن يشتري بذلك الفاضل لحمًا فيفرقه على المساكين. والوجه الثالث وهو الذي كان يذهب إليه أبو إسحاق: أنه يفرق ذلك القدر من الدراهم ولا يحتاج أن يشتري به شيئًا. فإذا قلنا إنه يشتري به لحمًا فيفرقه فوجهه أن شراء

(1) (وإن فاتت بالبيع فعليه أن يشتري بجميع قيمتها مكانها، فإن بلغ أضحيتين اشتراهما لأن ثمنها بدل منها، وإن بلغ أضحية وزاد شيئًا لا يبلغ أخرى ضحى بأضحية وأسلك الفضل مسلك الأضحية وأحب إلي لو تصدق به، وإن نقص عن أضحية فعليه أن يزيد حتى يوفيه أضحية لأنه مستهلك للضحية فأقل ما يلزمه أضحية مثلها) مختصر المزني ص 374.

(2) هكذا في الأصل والسياق يقتضي زيادة: إذا.

(3) قاصصته مُقاصة وقصاصًا من باب قاتل إذا كان لك عليه دين مثل ما له عليك فجعلت الدين في مقابلة الدين مأخوذ من اقتصاص الأثر ثم غلب استعمال القِصاص في قتل القاتل وجرح الجارح وقطع القاطع، ويجب إدغام الفعل والمصدر واسم الفاعل يقال: قاصَّه ومقاصَّة مثل: سارَّه ومسارَّة، وحاجَّه ومحاجَّة، وما أشبه ذلك. المصباح المنير 2/ 505، 506. وانظر المسألة في الحاوي (15/ 104 - 107)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت