فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 1183

يقطع أحد الودجين فإن هذا مما لا يمكن الاحتراز منه وعندكم لا يجزيه، والمعنى في الأصل أن ذلك من غير فعله فلهذا لم يلزمه الضمان، وفي مسألتنا حدث بفعله فافترقا. أو نقول: إن ذاك لو وجد قبل الذبح لم يمنع ففي حالة الذبح لم يمنع، وليس كذلك في مسألتنا فإنه لو وجد قبل الذبح فإنه يمنع، فكذلك في حالة الذبح يجب أن يمنع.

فصل: إذا كان في ذمته دم واجب فأخرج شاة [ناقصة] [1] ، وأوجبها عما ثبت في ذمته فإن ملكه قد زال عنها ولا تجزيه، ويلزمه أن يأتي ببدلها عما وجب عليه [2] . وكذلك إن كملت بعد أن كانت ناقصة، لأن الشافعي قال: فإن أوجبه ناقصًا ذبحه ولم [يجزه] [3] ، وهكذا الأضحية إذا أوجبها وهي ناقصة ثم كملت، مثل: أن تكون مريضة فيزول مرضها أو عجفاء فيزول عجفها فإنه يلزمه أن يذبحها، لأن ملكه قد زال ولا تجزيه اعتبارًا بحالة الإيجاب، كما لو كانت حين أوجبها كاملة ثم طرأ عليها العيب، قال أصحابنا: وصار كما قلنا فيه إذا كانت عليه كفارة ظهار أو قتل فأخرج عبدًا معيبًا ونذر أن يعتقه عما وجب في ذمته أن ملكه قد زال ولا يجزيه، ويلزمه أن يأتي ببدله، لأن المستحق عليه عبد سليم، كذلك هاهنا لما أوجب هذه المعيبة زال ملكه، ولزمه أن يأتي [بالبدل] [4] .

مسألة قال الشافعي - رحمة الله عليه-: ولو ضلت بعدما أوجبها فلا بدل وليست بأكثر من هدي التطوع يوجبه صاحبه فيموت [5] . وهذا كما قال، وجملة ذلك إذا أوجب الرجل أضحية ثم ضلت منه ثم وجدها فإن كان ذلك في أيام النحر نحرها ولا كلام، وإن وجدها بعد أيام التشريق نحرها وفرق لحمها [6] .

(1) هذا في الأصل غير واضح، وما ذكرت هو الأقرب في قراءة الكلمة.

(2) الحاوي (15/ 109)

(3) في الأصل: يجزيه.

(4) في المخطوط (باليد) والصواب ما أثبته

(5) (ولو ضلت بعدما أوجبها فلا بدل وليست بأكثر من هدي التطوع يوجبه صاحبه فيموت، ولا يكون عليه بدل ولو وجدها وقد مضت أيام النحر كلها صنع بها كما يصنع في النحر كما لو أوجب هديتها العام وأخرها إلى قابل، وما أوجبه على نفسه لوقت ففات الوقت لم يبطل الإيجاب) مختصر المزني ص 375.

(6) الحاوي (15/ 110)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت