فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 1183

السيد إليهم الأضحية وأذن لهم فهل يصح منهم أن يضحوا، مبني على القولين في العبد إذا ملك هل يملك أم لا؟ إن قلنا يملك إذا ملك فإن الأضحية تصح منه، وإن قلنا لا يملك فإنه لا تصح منه الأضحية [1] .

وأما من نصفه حر ونصفه رقيق إذا كسب بنصفه الحر ثمن أضحية فاشتراها وضحى بها، فإنه يصح وهو بمنزلة ما لو كان جميعه حرًا. وأما المكاتب فإنه يملك المال ولكن ملكه غير تام، فإن اشترى أضحية وضحى بها من غير إذن السيد فإنه لا يصح قولًا واحدًا [2] ، وإن أذن له السيد في ذلك فهل يصح أم لا؟ مبني على القولين في تبرعات المكاتب إن أذن له، أحدهما: أنها تصح فعلى هذا تصح الأضحية، والقول الثاني: أنها لا تصح فعلى هذا لا تصح منه الأضحية [3] ، والله أعلم.

مسألة قال الشافعي -رحمة الله عليه-: وإذا نحر سبعة بدنة أو بقرة في الضحايا أو الهدي كانوا من أهل بيت واحد أو شتى فسواء وذلك يجزئ، وإن كان بعضهم مضحيًا وبعضهم مهديًا أو مفتديًا أجزأ لأن سبع كل واحد منهم يقام مقام شاة منفردة، وكذلك لو كان بعضهم يريد نصيبه لحمًا لا أضحية ولا هديًا [4] .

وهذا كما قال، وجملة ذلك إذا اشترك سبعة في أضحية وكانت بدنة أو بقرة فإن ذلك صحيح، وسواء كانوا كلهم مفترضين أو متنفلين، أو كان بعضهم مفترضًا وبعضهم متنفلًا، أو كان بعضهم يقصد القربة وبعضهم يقصد اللحم، وسواء كانوا من أهل بيت واحد أو كانوا من بيوت شتى هذا مذهبنا [5] .

(1) الصحيح الجديد: لا يملك. انظر: الحاوي 15/ 121، والعزيز 12/ 78، وحلية العلماء 3/ 382.

(2) انظر: الحاوي (15/ 121)

(3) انظر: الحاوي (15/ 121، 122)

(4) (وإذا نحر سبعة بدنة أو بقرة في الضحايا أو الهدي كانوا من أهل بيت واحد أو شتى فسواء وذلك يجزئ، وإن كان بعضهم مضحيًا وبعضهم مهديًا أو مفتديًا أجزأه لأن سبع كل واحد منهم يقوم مقام شاة منفردة وكذلك لو كان بعضهم يريد بنصيبه لحمًا لا أضحية ولا هديًا، وقال جابر بن عبد الله: نحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة) مختصر المزني ص 375.

(5) الحاوي (15/ 122، 123)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت