فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 1183

ولو كان ذلك مسنونًا لأمرها به. وأيضًا ما روى عمرو بن شعيب [1] عن أبيه [2] عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن العقيقة فقال: إن الله لا يحب العقوق، [3] قالوا: ولأن هذه لو كانت مسنونة لكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يرغب فيها، كما رغب في ركعتي الفجر فقال: [لا تتركوا ركعتي الفجر ولو طردتكم الخيل، فإن فيهما رغب الدهر] [4] .

ومن القياس: أن هذه لو كانت مسنونة لكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد أوجب فعلها في اليوم الأول، فنقول: ما لا يكون مسنونًا في اليوم الأول يجب ألا يكون مسنونًا في اليوم السابع، أصل ذلك الذبح عن ولد أقاربه.

(1) عمرو بن شعيب بن محمد بن صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عبدالله بن عمرو بن العاص بن وائل، الإمام المحدث أبو إبراهيم وأبو عبد الله القرشي السهمي الحجازي فقيه أهل الطائف، ومحدثهم، وكان يتردد كثيرا إلى مكة، وينشر العلم. حدث عن أبيه فأكثر، وعن سعيد بن المسيب، وجماعة. قال الذهبي: ينبغي أن يتأمل حديثه، ويتحايد ماجاء منه منكرا. ويروى ما عدا ذلك في السنن والأحكام محسنين لإسناده، فقد احتج به أئمة كبار، ووثقوه في الجملة، وتوقف فيه آخرون قليلا، وما علمت أن أحد تركه. وهو تابعي، قد سمع من ربيبة النبي - صلى الله عليه وسلم - زينب ومن الربيع، ولهما صحبه. مات سنة ثماني عشرة ومئة بالطائف. التأريخ الكبير (6/ 342) ، والجرح والتعديل (6/ 238) ، وتهذيب الأسماء واللغات (2/ 28، 29) ، وسير أعلام النبلاء (5/ 165) ، وشذرات الذهب (1/ 155) .

(2) أبوه شعيب بن محمد بن عبدالله بن عمرو، قال الذهبي: ما علمت به بأسا، وقد ذكره ابن حبان في (( الثقات ) )، وقال: روى عن جده، وأبيه محمد، ومعاوية. حدث عنه ابناه: عمرو، وعمر، وثابت البناني. وقد ذكر البخاري وأبو داود وغير واحد: أنه سمع من جده ومن ابن عباس وابن عمر، ولم نعلم متى توفي، فلعله مات بعد الثمانين في دولة عبد الملك. سير أعلام النبلا 5/ 181، وتهذيب التهذيب 5/ 160.

(3) رواه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: أبو داود في باب في العقيقة 3/ 107 (2834) والنسائي في المجتبى كتاب العقيقة باب العقيقة 7/ 163 وفي الكبرى كتاب العقيقة باب استحباب العقيقة 3/ 75 (4538) وأحمد في المسند 2/ 182 (6713) والحاكم في المستدرك 4/ 366 (7673) وقال ابن حجر في الفتح 9/ 588: وقد أخرجه البزار وأبو الشيخ في العقيقة من حديث أبي سعيد، قلت: ولا حجة فيه لنفي مشروعيتها، بل آخر الحديث يثبتها.

(4) رواه عن أبي هريرة: أبو داود في كتاب الصلاة، باب في تخفيفهما (1258) . قال النووي في المجموع (4/ 26) : في إسناده من اختلف في توثيقه، وقال الشوكاني في تحفة الذاكرين (218) : في إسناده عبد الرحمن بن إسحاق المدني وفيه مقال، وضعفه الألباني في الإرواء (437) .وهو بلفظ: لا تدعوا، وليس فيه (فإن فيهما رغب الدهر) ، لكنها وردت في حديث ابن عمر بلفظ: حافظوا على ركعتي الفجر، فإن فيهما رغب الدهر، رواه كذلك أبو نعيم الأصبهاني في أخبار أصبهان (215، 1551) ، ورواه عبد الرزاق موقوفا على ابن عمر أنه قال لحمران: وعليك بركعتي الفجر، فإن فيهما رغب الدهر. المصنف، كتاب الصلاة، باب ما جاء في ركعتي الفجر من الفضل (4635) ، وانظر: مجمع الزوائد (2/ 218)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت