فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 1183

[الغلام مرتهن[1] بعقيقته، تذبح عنه يوم سابعه، ويحلق رأسه ويسمى] [2] . وأيضًا ما روى ابن عباس، وابن عمر [أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عق عن الحسن كبشين وعن الحسين كبشًا] ، وروي [أنه عق عن الحسن بكبش وعن الحسين بكبشين] [3] . ومن المعنى: أن في النكاح الذي يؤول إلى الولد ويقصد منه ذلك يستحب له الذبح فلأن يكون مستحبًا إذا وجد المقصود أولى [4] . قياس ثانٍ وهو: أن هذا ذبح مختلف فيه فوجب أن يكون مشروعًا أصل ذلك الأضحية.

فأما الجواب عن قولهم: إن فاطمة -عليها السلام- قالت: اذبح عن الحسن؟ فقال: لا [5] . فهو أنه منعها لأنه أراد هو أن يذبح عنه.

(1) مرتهن: قيل: معناه أن أباه يُحرم شفاعة ولده إذا لم يعُق عنه، أو أن العقيقة لازمة له لابد له منها فشبهه في لزومها وعدم انفكاكها منه بالرهن في يد المرتهن، وقيل: معناه أنه مرهون بأذى شعره، واستدلوا بقوله: فأميطوا عنه الأذى وهو ما علق به من دم الرحم. النهاية في غريب الحديث 2/ 285، ولسان العرب 10/ 258،. وانظر: تحفة المولود. وانظر: فتح الباري (9/ 594) . والحديث سبق تخريجه قريبا.

(2) رواه الترمذي في أبواب الأضاحي، باب سنة العقيقة وقال: حديث حسن صحيح 4/ 85 (1522) ، وابن ماجة في كتاب الذبائح، باب العقيقة 2/ 1056 (3165) ، وأحمد في المسند 5/ 17 (20201) . وانظر: فتح الباري 9/ 593، والتمهيد لابن عبد البر 4/ 306.

(3) روى أبو داود في كتاب العقيقة، باب في العقيقة 2/ 313 (2841) عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عق عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا، وروى النسائي في المجتبى في كتاب العقيقة، باب العقيقة 7/ 184 (4224) ، عن بريدة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عق عن الحسن والحسين، وروى أبو يعلى 5/ 323 (2945) عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عق عن الحسن والحسين بكبشين، وروى الحاكم المستدرك، في كتاب الذبائح 4/ 366 (7671) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عق عن الحسن والحسين عن كل واحد منهما كبشين اثنين مثلين متكافئين. قال الذهبي: سوار ضعيف. قال ابن حجر في فتح الباري 9/ 592: وعن مالك هما سواء فيعق عن كل واحد منهما شاة واحتج له بما جاء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عق عن الحسن والحسين كبشا كبشا، أخرجه أبو داود ولا حجة فيه فقد أخرجه أبو الشيخ من وجه آخر عن عكرمة عن بن عباس بلفظ كبشين كبشين، وأخرج أيضا من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مثله، وعلى تقدير ثبوت رواية أبي داود فليس في الحديث ما يرد به الأحاديث المتواردة في التنصيص على التثنية للغلام، بل غايته أن يدل على جواز الاقتصار وهو كذلك فإن العدد ليس شرطا بل مستحبا أ. هـ.

(4) انظر: الحاوي (15/ 127)

(5) سبق تخريجه قريبا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت