فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 1183

فليفعل] [1] ، فكره الاسم دون الفعل، وهذا كما قال: [لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم العشاء الآخرة فإنهم يعتمون[2] إبلهم] [3] ، والدليل على أنه كره الاسم أنه قال: [إذا ولد لأحدكم مولود وأحب أن ينسك عنه فليفعل، عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة] . فسماه نسكًا، لأنه كان يحب الاسم الحسن ويتفاءل به.

وأما الجواب عن قولهم: إنه لو كان مسنونًا لكان يرغب فيه. قلنا: فقد رغب فيه بدليل ما ذكرناه من الأخبار. وأما الجواب عن قولهم: إنه ذبح لا يسن في اليوم الأول فلم

(1) رواه أبو داود من طريقين عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، في باب في العقيقة 3/ 107 (2842) ، وقال النووي في المجموع 8/ 319، 320: وهذان الإسنادن ضعيفان، ورواه النسائي في المجتبى كتاب العقيقة، باب العقيقة 7/ 183 (4223) وفي الكبرى كتاب العقيقة، باب استحباب العقيقة، وأحمد في المسند 2/ 182 (6713) 2/ 193 (6822) . ورواه إلى قوله فليفعل عن رجل من بني ضمرة عن أبيه، مالك في الموطأ كتاب العقيقة، باب ما جاء في العقيقة 2/ 500 (1066) وأحمد في المسند 5/ 369 (23183) - 5/ 430 (23693، 23694) . وقال ابن حجر في فتح الباري (9/ 588) : والذي نقل عنه أنها بدعة أبو حنيفة، قال بن المنذر: أنكر أصحاب الرأي أن تكون سنة وخالفوا في ذلك الآثار الثابتة، واستدل بعضهم بما رواه مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن أبيه سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن العقيقة فقال: لا أحب العقوق كأنه كره الاسم، وقال: من ولد له ولد فأحب أن ينسك عنه فليفعل، وفي رواية سعيد بن منصور عن سفيان عن زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن عمه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن العقيقة وهو على المنبر بعرفة فذكره، وله شاهد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أخرجه أبو دود، ويقوى أحد الحديثين بالآخر، قال أبو عمر: لا أعلمه مرفوعا إلا عن هذين، قلت: وقد أخرجه البزار وأبو الشيخ في العقيقة من حديث أبي سعيد، ولا حجة فيه لنفي مشروعيتها، بل آخر الحديث يثبتها، وإنما غايته أن يؤخذ منه أن الأولى أن تسمى نسيكة أو ذبيحة، وأن لا تسمى عقيقة، وقد نقله ابن أبي الدم عن بعض الأصحاب قال: كما في تسمية العشاء عتمة.

(2) إعتامهم بالإبل: أنهم إذا راحت عليهم الإبل بعد المساء أناخوها ولم يحلبوها حتى يعتموا أي: يدخلوا في عتمة الليل، وهي: ظلمته، وكانوا يسمون تلك الحلبة عتمة باسم الليل، وتلك الساعة تسمى عتمة، وعتمة الليل ظلمة أوله، ومنه سمى الأعراب صلاة العشاء بالعتمة، وقال الخليل: العتمة: الثلث الأول من الليل بعد غيبوبة الشفق. غريب الحديث لابن قتيبة 1/ 443، والزاهر في غريب ألفاظ الشافعي 1/ 73، وغريب الحديث لابن الجوزي 2/ 68، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير 3/ 180، 181، ومختار الصحاح ص 412، والمطلع على أبواب المقنع 1/ 58، والمصباح المنير 2/ 392، والتوقيف على مهمات التعاريف 1/ 502، وغريب الحديث للخطابي 2/ 286.

(3) رواه البخاري في باب من كره أن يقال للمغرب: العشاء، عن عبد الله المزني 1/ 206 (538) ، ومسلم عن ابن عمر في باب وقت العشاء وتأخيرها 1/ 445 (644) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت