فصل: عندنا أن الغلام يذبح عنه شاتان، وعن الجارية شاة [1] .
وقال مالك [2] : عن الغلام شاة وعن الجارية شاة ولا يختلفان في ذلك.
واحتج بما روى ابن عباس -رضي الله عنهما- [أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذبح عن الحسن كبشًا، وعن الحسين كبشًا] [3] .
ودليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: حديث أم كرز الكعبية قالت: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أسأله عن لحوم الأضاحي فسمعته يقول: [يعق عن الغلام بشاتين مكافئتين، وعن الجارية بشاة، لا يضركم ذكرانًا كن أو إناثًا، وسمعته يقول: أقروا الطير على مكناتها] [4] .
ومن المعنى: أن الأصول مبنية في الشرع على المفاضلة بين الذكر والأنثى، والدليل عليه في الميراث وفي الديات فكذلك هاهنا مثله [5] .
وأيضًا: فإن الغلام يرد به من السرور والفرح أكبر من الجارية فكان الذبح عنه أكثر منها [6] .
وأما الجواب عن حديث ابن عباس فهو: أنه قد روي عن ابن عباس، وابن عمر أنه ذبح عن الحسن كبشين، وعن الحسين كبشين، وهذا فيه زيادة عندنا أن الأخذ بالزوائد أولى [7] .
فصل لا يستحب عندنا أن يلطخ رأس المولود بدم العقيقة. وحكي عن الحسن البصري أنه قال: لا يكره ذلك [8] . وقال قتادة [9] : يؤخذ من صوفها فيستقبل به خروج الدم، ثم
(1) الشامل ص 412.
(2) المعونة 2/ 570، والاستذكار (15/ 377) ، وبداية المجتهد 1/ 339.
(3) سبق تخريجه قريبا
(4) سبق تخريجه ص 89.
(5) انظر: الحاوي (15/ 128)
(6) الحاوي (15/ 128)
(7) ولأنها متأخرة، ولموافقتها للأحاديث القولية. وانظر المحلى 6/ 242، وإرواء الغليل 4/ 384.
8 -انظر: المجموع 8/ 448، وشرح السنة (11/ 369) ، والمغني 13/ 398.
(9) قال قتادة: يؤخذ من صوفها فيستقبل به الدم ثم يترك على يافوخه. البيان 4/ 467. وانظر: الاستذكار (15/ 381) .