فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 1183

فصل: عندنا أن الغلام يذبح عنه شاتان، وعن الجارية شاة [1] .

وقال مالك [2] : عن الغلام شاة وعن الجارية شاة ولا يختلفان في ذلك.

واحتج بما روى ابن عباس -رضي الله عنهما- [أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذبح عن الحسن كبشًا، وعن الحسين كبشًا] [3] .

ودليلنا على صحة ما ذهبنا إليه: حديث أم كرز الكعبية قالت: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أسأله عن لحوم الأضاحي فسمعته يقول: [يعق عن الغلام بشاتين مكافئتين، وعن الجارية بشاة، لا يضركم ذكرانًا كن أو إناثًا، وسمعته يقول: أقروا الطير على مكناتها] [4] .

ومن المعنى: أن الأصول مبنية في الشرع على المفاضلة بين الذكر والأنثى، والدليل عليه في الميراث وفي الديات فكذلك هاهنا مثله [5] .

وأيضًا: فإن الغلام يرد به من السرور والفرح أكبر من الجارية فكان الذبح عنه أكثر منها [6] .

وأما الجواب عن حديث ابن عباس فهو: أنه قد روي عن ابن عباس، وابن عمر أنه ذبح عن الحسن كبشين، وعن الحسين كبشين، وهذا فيه زيادة عندنا أن الأخذ بالزوائد أولى [7] .

فصل لا يستحب عندنا أن يلطخ رأس المولود بدم العقيقة. وحكي عن الحسن البصري أنه قال: لا يكره ذلك [8] . وقال قتادة [9] : يؤخذ من صوفها فيستقبل به خروج الدم، ثم

(1) الشامل ص 412.

(2) المعونة 2/ 570، والاستذكار (15/ 377) ، وبداية المجتهد 1/ 339.

(3) سبق تخريجه قريبا

(4) سبق تخريجه ص 89.

(5) انظر: الحاوي (15/ 128)

(6) الحاوي (15/ 128)

(7) ولأنها متأخرة، ولموافقتها للأحاديث القولية. وانظر المحلى 6/ 242، وإرواء الغليل 4/ 384.

8 -انظر: المجموع 8/ 448، وشرح السنة (11/ 369) ، والمغني 13/ 398.

(9) قال قتادة: يؤخذ من صوفها فيستقبل به الدم ثم يترك على يافوخه. البيان 4/ 467. وانظر: الاستذكار (15/ 381) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت