فهرس الكتاب

الصفحة 238 من 1183

وقال مالك: الطائر كله حلال [1] .

ودليلنا: ما روى ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -[أنه نهى عن كل ذي ناب من السباع،

وكل ذي مخلب من الطير] [2] .

وأيضًا فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتل الحدأة [3] ، وهذا يدل على تحريم أكله ومخلبه أضعف من مخالب ما ذكرناه، فكان أولى بالتحريم من الحدأة، وكذلك أمر بقتل الغراب وهذا يدل على تحريم أكله، ويدل على أن ما عداه من ذوات المخاليب أولى بالتحريم [4] .

ولأن ذوات الأنياب من السباع إذا حرمت وجب أن تحرم ذوات المخاليب من الطيور.

وأما غير ذي مخلب فعلى ضربين: مستخباث [5] ومستطاب.

فأما المستخبث مثل: الغراب الأبقع [6] ، والسود الكبار [7] ، والنسر / [8] ، والرخم [9] ، وما أشبه ذلك فإن أكله حرام، لأنها تأكل الجيف، والعرب تستخبثها [10] .

(1) الكافي لابن عبد البر ص 186. وانظر: التفريع 1/ 405، 406، والتلقين 1/ 276، 277، وعقد الجواهر الثمينة 1/ 600، 602، والقوانين الفقهية ص 115.

(2) سبق تخريجه ص 209.

(3) انظر حديث ابن عمر، وأبي سعيد الخدري ص 237.

(4) الحاوي (15/ 135)

(5) هكذا في الأصل.

(6) غراب أبقع: فيه سواد وبياض ومنهم من خص فقال: في صدره بياض، والبقع: ما خالط بياضه لون آخر. النهاية في غريب الحديث 1/ 145، ولسان العرب 8/ 17، والقاموس المحيط 1/ 909.

(7) انظر: الأم (2/ 392) ، والحاوي (15/ 145) ، والتنبيه ص 127، 128، وحكى النووي في المجموع (9/ 18) أن في الغراب الأسود الكبير طريقين، أصحهما: التحريم، وبه قطع جماعة، والثاني: فيه وجهان، أصحهما: التحريم، والثاني: الحل.

(8) نهاية ل 29 / أ. ولكن النسر له مخلب وقد صنفه في الحاوي الكبير (15/ 144) ، والتنبيه ص 127، والمجموع 9/ 18 فيما له مخلب يعدو به.

(9) (الرخمة طائر أبقع على شكل النسر خلقة إلا أنه مبقع بسواد وبياض يقال له الأنوق والجمع رخم، و رخم ... الرخم: نوع من الطير واحدته رخمة وهو موصوف بالغدر والموق وقيل بالقذر ومنه قولهم رخم السقاء إذا أنتن، واليرخوم: ذكر الرخم) لسان العرب 12/ 235، وانظر: النهاية في غريب الحديث (2/ 212) ، وغريب الحديث لابن قتيبة (2/ 643، 644) .

(10) مختصر المزني ص 302، والمجموع 9/ 23، وروضة الطالبين 2/ 538.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت